📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

أخبرنا قتيبة عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله

أخبرنا قتيبة عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب فرسا فصرع عنه فجحش شقه الأيمن فصلى صلاة من الصلوات وهو قاعد فصلينا وراءه قعودا فلما انصرف قال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلى قائما فصلوا قياما وإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون

النص بالتشكيل:

‏ ‏أَخْبَرَنَا ‏ ‏قُتَيْبَةُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مَالِكٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏رَكِبَ فَرَسًا ‏ ‏فَصُرِعَ ‏ ‏عَنْهُ ‏ ‏فَجُحِشَ ‏ ‏شِقُّهُ ‏ ‏الْأَيْمَنُ فَصَلَّى صَلَاةً مِنْ الصَّلَوَاتِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ ‏ ‏إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( فَصُرِعَ عَنْهُ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول أَيْ سَقَطَ عَنْ ظَهْرهَا ‏ ‏( فَجُحِشَ ) ‏ ‏بِتَقْدِيمِ الْجِيم عَلَى الْحَاء الْمُهْمَلَة عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول قُشِّرَ وَخُدِشَ جِلْده ‏ ‏( فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ قُعُودًا ) ‏ ‏بَعْد أَنْ قَامُوا فَأَشَارَ لَهُمْ بِالْقُعُودِ فَصَلَّوْا جُلُوسًا ‏ ‏( أَجْمَعُونَ ) ‏ ‏بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ تَأْكِيد لِضَمِيرِ الْفَاعِل فِي قَوْله صَلَّوْا وَرَوَى أَجْمَعِينَ بِالنَّصْبِ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ نَصْبه عَلَى الْحَال وَبِهِ يُعْرَف أَنَّ رِوَايَة أَجْمَعُونَ بِالرَّفْعِ عَلَى التَّأْكِيد مِنْ تَغْيِير الرُّوَاة لِأَنَّ شَرْطه فِي الْعَرَبِيَّة تَقَدُّم التَّأْكِيد بِكُلٍّ ا ه قُلْت وَهَذَا الشَّرْط فِيمَا يَظْهَر ضَعِيف وَقَدْ جَوَّزَ غَيْر وَاحِد خِلَاف ذَلِكَ فَالْوَجْه جَوَاز الرَّفْع عَلَى التَّأْكِيد وَقَالَ الْبَدْر الدَّمَامِينِيّ نُصِبَ عَلَى الْحَال أَيْ مُجْتَمَعِينَ أَوْ عَلَى أَنَّهُ تَأْكِيد لِجُلُوسًا وَكِلَاهُمَا لَا يَقُول بِهِ الْبَصْرِيُّونَ لِأَنَّ أَلْفَاظ التَّأْكِيد مَعَارِف قُلْت ذَلِكَ إِنْ سُلِّمَ فَمَا دَامَ تَأْكِيدًا وَإِذَا جُعِلَ حَالًا يَكُون بِمَعْنَى مُجْتَمَعِينَ فَلَا تَعْرِيف فَلْيُتَأَمَّلْ فَالْوَجْه صِحَّة الْوَجْهَيْنِ أَعْنِي الرَّفْع وَالنَّصْب وَقَدْ جَاءَتْ الرِّوَايَة بِهِمَا ثُمَّ ظَاهِر الْحَدِيث وُجُوب الْجُلُوس إِذَا جَلَسَ الْإِمَام وَأَكْثَر الْفُقَهَاء عَلَى خِلَافه وَادَّعَوْا نَسْخه بِحَدِيثِ مَرَضه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَقَالُوا قَدْ أَمَّ النَّاس فِيهِ جَالِسًا وَالنَّاس كَانُوا وَرَاءَهُ قِيَامًا وَهُوَ آخِر الْأَمْرَيْنِ وَلِذَلِكَ عَقَّبَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيث بِحَدِيثِ الْمَرَض وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. ‏