📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا علي بن محمد وأبو كريب وأحمد بن سنان قالوا حدثنا أبو أس

حدثنا علي بن محمد وأبو كريب وأحمد بن سنان قالوا حدثنا أبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سها فسلم في الركعتين فقال له رجل يقال له ذو اليدين يا رسول الله أقصرت أم نسيت قال ما قصرت وما نسيت قال إذا فصليت ركعتين قال أكما يقول ذو اليدين قالوا نعم فتقدم فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتي السهو

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏وَأَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ‏ ‏قَالُوا حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏نَافِعٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏سَهَا فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ ‏ ‏ذُو الْيَدَيْنِ ‏ ‏يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقَصُرَتْ أَمْ نَسِيتَ قَالَ مَا قَصُرَتْ وَمَا نَسِيتُ قَالَ إِذًا فَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَالَ أَكَمَا يَقُولُ ‏ ‏ذُو الْيَدَيْنِ ‏ ‏قَالُوا نَعَمْ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْ السَّهْوِ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( أَقَصُرَتْ الصَّلَاة ) ‏ ‏بِضَمِّ الصَّاد ‏ ‏( مَا قَصُرَتْ وَمَا نَسِيت ) ‏ ‏خَرَجَ عَلَى حَسْب الظَّنّ وَيُعْتَبَر الظَّنّ قَيْدًا فِي الْكَلَام تَرَكَ ذِكْره بِنَاء عَلَى أَنَّ الْغَالِب فِي بَيَان أَمْثَال هَذِهِ الْأَشْيَاء أَنْ يُجْزِئ فِيهَا الْكَلَام بِالنَّظَرِ إِلَى الظَّنّ فَكَأَنَّهُ قَالَ مَا نَسِيت وَلَا قَصُرْت فِي ظَنِّيّ وَهَذَا الْكَلَام صَادِق لَا غُبَار عَلَيْهِ وَلَا يُتَوَهَّم فِيهِ شَائِبَة كَذِب وَلَيْسَ مَبْنَى الْجَوَاب عَلَى كَوْن الصِّدْق الْمُطَابَقَة لِلظَّنِّ بَلْ عَلَى أَنَّهُ مُطَابَقَة الْوَاقِع فَافْهَمْ وَاسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ يَقُول الْكَلَام مُطْلَقًا لَا يُبْطِل الصَّلَاة بَلْ مَا يَكُون لِإِصْلَاحِهِ فَهُوَ مَقْبُول وَمَنْ يَقُول بِإِبْطَالِ الْكَلَام مُطْلَقًا يَحْمِل الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ قَبْل نَسْخ إِبَاحَة الْكَلَام فِي الصَّلَاة لَكِنْ يَشْكُل عَلَيْهِمَا أَنَّ النَّسْخ كَانَ بِبَدْرٍ وَهَذِهِ الْوَاقِعَة قَدْ حَضَرَهَا أَبُو هُرَيْرَة وَكَانَ إِسْلَامه أَيَّام خَيْبَرَ قَالَ صَاحِب الْبَحْر مِنْ عُلَمَائِنَا الْحَنَفِيَّة وَلَمْ أَرَ لِهَذَا الْإِيرَاد جَوَابًا شَافِيًا. ‏