📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا هشام بن عمار حدثنا سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن

حدثنا هشام بن عمار حدثنا سفيان بن عيينة عن سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تهجد من الليل قال اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيام السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت مالك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت الحق ووعدك حق وقولك حق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق والنبيون حق ومحمد حق اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت ولا إله غيرك ولا حول ولا قوة إلا بك حدثنا أبو بكر بن خلاد الباهلي حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا سليمان بن أبي مسلم الأحول خال ابن أبي نجيح سمع طاوسا عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل للتهجد فذكر نحوه

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏طَاوُسٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا تَهَجَّدَ مِنْ اللَّيْلِ قَالَ ‏ ‏اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ مَالِكُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ وَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ الْحَقُّ وَوَعْدُكَ حَقٌّ وَقَوْلُكَ حَقٌّ وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ وَالْجَنَّةُ حَقٌّ وَالنَّارُ حَقٌّ وَالسَّاعَةُ حَقٌّ وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ ‏ ‏وَمُحَمَّدٌ ‏ ‏حَقٌّ اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْكَ ‏ ‏أَنَبْتُ ‏ ‏وَبِكَ خَاصَمْتُ وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ الْأَحْوَلُ ‏ ‏خَالُ ‏ ‏ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ‏ ‏سَمِعَ ‏ ‏طَاوُسًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِذَا قَامَ مِنْ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( أَنْتَ نُور السَّمَوَات وَالْأَرْض ) ‏ ‏أَيْ مُنَوِّرهمَا وَبِك يَهْتَدِي مَنْ فِيهِمَا وَقِيلَ الْمُنَزَّه مِنْ كُلّ عَيْب يُقَال فُلَان مُنَوَّر أَيْ مُبَرَّأ مِنْ الْعَيْب وَيُقَال هُوَ اِسْم مَدْح تَقُول فُلَان نُور الْبَلَد أَيْ مُزَيِّنه ‏ ‏قَوْله ( قَيَّام السَّمَوَات ) ‏ ‏كَعَلَّامِ أَيْ الْقَائِم بِأَمْرِهِ وَتَدْبِيره السَّمَوَات وَغَيْرهَا ‏ ‏قَوْله ( أَنْتَ الْحَقّ ) ‏ ‏أَيْ وَاجِب الْوُجُود ‏ ‏( وَوَعْدك حَقّ ) ‏ ‏أَيْ صَادِق لَا يُمْكِن التَّخَلُّف فِيهِ وَهَكَذَا يُفَسَّر الْحَقّ فِي كُلّ مَحَلّ بِمَا يُنَاسِب ذَلِكَ الْمَحَلّ وَأَمَّا التَّعْرِيف فَالظَّاهِر أَنَّ تَعْرِيف الْخَبَر فِيهِمَا لَيْسَ لِلْقَصْرِ وَإِنَّمَا هُوَ لِإِفَادَةِ أَنَّ الْحُكْم بِهِ ظَاهِر مُسَلَّم لَا مُنَازِع فِيهِ كَمَا قَالَ عُلَمَاء الْمَعَانِي فِي قَوْله وَوَالَاك الْعَبْد وَذَلِكَ لِأَنَّ مَرْجِع هَذَا الْكَلَام إِلَى أَنَّهُ تَعَالَى مَوْجُود صَادِق الْوَعْد وَهَذَا أَمْر يَقُول بِهِ الْمُؤْمِن وَالْكَافِر قَالَ تَعَالَى { وَلَئِنْ سَأَلْتهمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهَ } وَلَمْ يُعْرَف فِي ذَلِكَ مُنَازِع بَعْده يُعْتَدّ بِهِ وَكَأَنَّهُ لِهَذَا عَدَلَ إِلَى التَّنْكِير فِي الْبَقِيَّة حَيْثُ وُجِدَ الْمُنَازِع فِيهَا بَقِيَ أَنَّ الْمُنَاسِب بِذَلِكَ أَنْ يُقَال وَقَوْلك الْحَقّ كَمَا فِي رِوَايَة مُسْلِم فَكَانَ التَّنْكِير فِي رِوَايَة الْكِتَاب لِلْمُشَاكَلَةِ ‏ ‏قَوْله ( وَمُحَمَّد حَقّ ) ‏ ‏التَّأْخِير لِلتَّوَاضُعِ وَهُوَ أَنْسَب بِمَقَامِ الدُّعَاء وَذَكَرَهُ عَلَى الْأَفْرَاد لِذَلِكَ وَلْيَتَوَسَّلْ بِكَوْنِهِ نَبِيًّا حَقًّا إِلَى إِجَابَة الدُّعَاء وَقِيلَ هُوَ مِنْ عَطْف الْخَاصّ عَلَى الْعَامّ تَعْظِيمًا لَهُ بِكَوْنِهِ نَبِيًّا حَقًّا إِلَى إِجَابَة الدُّعَاء ‏ ‏قَوْله ( لَك أَسْلَمْت ) ‏ ‏أَيْ اِنْقَدْت وَخَضَعْت وَالظَّاهِر أَنَّ تَقْدِيم الْجَار وَالْمَجْرُور لِلْقَصْرِ بِالنَّظَرِ إِلَى سَائِر مَنْ عُبِدَ مِنْ دُون اللَّه تَعَالَى ‏ ‏قَوْله ( وَبِك خَاصَمْت ) ‏ ‏أَيْ بِحُجَّتِك أَوْ بِقُوَّتِك ‏ ‏( حَاكَمْت ) ‏ ‏أَيْ رَفَعْت الْحُكُومَة ‏ ‏( مَا قَدَّمْت وَمَا أَخَّرْت ) ‏ ‏أَيْ مَا فَعَلْت قَبْل وَمَا سَأَفْعَلُ بَعْد أَوْ مَا فَعَلْت وَمَا تَرَكْت. ‏