حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي وأحمد بن يوسف السلمي قالا حدثنا أبو عاصم عن بكار بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة عن أبيه عن أبي بكرة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسره أو بشر به خر ساجدا شكرا لله تبارك وتعالى
حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
قَوْله ( إِذَا أَتَاهُ أَمْر ) أَيْ عَظِيم جَلِيل الْقَدْر رَفِيع الْمَنْزِلَة مِنْ هُجُوم نِعْمَة مُنْتَظَرَة أَوْ غَيْر مُنْتَظَرَة مِمَّا يَنْدُر وُقُوعهَا لَا مَا يَسْتَمِرّ وُقُوعهَا إِذْ لَا يُقَال فِي الْمُسْتَمِرّ إِذَا أَتَاهُ فَلَا يَرِد قَوْل مَنْ قَالَ لَوْ أُلْزِمَ الْعَبْد السُّجُود عِنْد كُلّ نِعْمَة مُتَجَدِّدَة عَظِيمَة الْمَوْقِع عِنْد صَاحِبهَا لَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَغْفُل عَنْ السُّجُود طَرْفَة عَيْن لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْهَا أَدْنَى سَاعَة فَإِنَّ مِنْ أَعْظَم نِعَمه عَلَى الْعِبَاد نِعْمَة الْحَيَاة وَذَلِكَ يَتَجَدَّد عَلَيْهِ بِتَجَدُّدِ الْأَنْفَاس عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَد بِوُجُوبِ السُّجُود وَلَا دَلِيل عَلَيْهِ وَإِنَّمَا غَايَة الْأَمْر أَنْ يَكُون السُّجُود مَنْدُوبًا وَلَا مَانِع مِنْهُ فَلْيُتَأَمَّلْ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.