📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا عيسى بن حماد المصري أنبأنا الليث بن سعد عن سعيد المقبر

حدثنا عيسى بن حماد المصري أنبأنا الليث بن سعد عن سعيد المقبري عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر أنه سمع أنس بن مالك يقول بينما نحن جلوس في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم أيكم محمد ورسول الله صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم قال فقالوا هذا الرجل الأبيض المتكئ فقال له الرجل يا ابن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد أجبتك فقال له الرجل يا محمد إني سائلك ومشدد عليك في المسألة فلا تجدن علي في نفسك فقال سل ما بدا لك قال له الرجل نشدتك بربك ورب من قبلك آلله أرسلك إلى الناس كلهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال فأنشدك بالله آلله أمرك أن تصلي الصلوات الخمس في اليوم والليلة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال فأنشدك بالله آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من السنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم قال فأنشدك بالله آلله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم نعم فقال الرجل آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ ‏ ‏أَنَّهُ سَمِعَ ‏ ‏أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى ‏ ‏جَمَلٍ ‏ ‏فَأَنَاخَهُ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ ‏ ‏عَقَلَهُ ‏ ‏ثُمَّ قَالَ لَهُمْ أَيُّكُمْ ‏ ‏مُحَمَّدٌ ‏ ‏وَرَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ قَالَ فَقَالُوا هَذَا الرَّجُلُ الْأَبْيَضُ الْمُتَّكِئُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ‏ ‏ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَدْ أَجَبْتُكَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ يَا ‏ ‏مُحَمَّدُ ‏ ‏إِنِّي سَائِلُكَ وَمُشَدِّدٌ عَلَيْكَ فِي الْمَسْأَلَةِ فَلَا تَجِدَنَّ عَلَيَّ فِي نَفْسِكَ فَقَالَ سَلْ مَا بَدَا لَكَ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ نَشَدْتُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ قَبْلَكَ ‏ ‏آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ‏ ‏آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ‏ ‏آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَصُومَ هَذَا الشَّهْرَ مِنْ السَّنَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ ‏ ‏آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمَهَا عَلَى فُقَرَائِنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ الرَّجُلُ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي وَأَنَا ‏ ‏ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ ‏ ‏أَخُو ‏ ‏بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( ثُمَّ عَقَلَهُ ) ‏ ‏أَيّ رَبَطَ يَده بِحَبْلٍ ‏ ‏( ظَهْرَانِيهِمْ ) ‏ ‏أَيْ بَيْنهمْ ‏ ‏( يَا اِبْن عَبْد الْمُطَّلِب ) ‏ ‏نَسَبَهُ إِلَى جَدّه لِكَوْنِهِ كَانَ مَشْهُورًا بَيْن الْعَرَب وَأَمَّا أَبُوهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ مَاتَ صَغِيرًا فَلَمْ يَشْتَهِر بَيْن النَّاس اِشْتِهَار جَدّه ‏ ‏قَوْله ( قَدْ أَجَبْتُك ) ‏ ‏هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْجَوَاب بِنَحْوِ أَنَا حَاضِر وَنَحْوه ‏ ‏( فَلَا تَجِدَن عَلَيَّ ) ‏ ‏لَا تَغْضَب عَلَيَّ ‏ ‏( نَشَدْتُك بِرَبِّك ) ‏ ‏أَيْ سَأَلَتْك بِهِ تَعَالَى وَهَذَا مَنْزِلَة الْقَسَم قَالَ ذَلِكَ لِزِيَادَةِ التَّوْثِيق وَالتَّأْيِيد كَمَا يُؤْتَى بِالتَّأْكِيدِ لِذَلِكَ وَيَقَع ذَلِكَ فِي أَمْر يُهْتَمّ بِشَأْنِهِ وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لِإِثْبَاتِ النُّبُوَّة بِالْحَلِفِ فَإِنَّ الْحَلِف لَا يَكْفِي فِي ثُبُوتهَا وَمُعْجِزَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مَشْهُورَة مَعْلُومَة وَهِيَ ثَابِتَة بِتِلْكَ الْمُعْجِزَات ‏ ‏قَوْله ( آللَّه أَرْسَلَك ) ‏ ‏بِمَدِّ الْهَمْزَة لِلِاسْتِفْهَامِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى { آللَّه أَذِنَ لَكُمْ } ‏ ‏( اللَّهُمَّ ) ‏ ‏كَأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ يَا أَلِلَّهِ أَشْهَد بِك فِي كَوْن مَا أَقُول حَقًّا ‏ ‏قَوْله ( آمَنْت بِمَا جِئْت بِهِ ) ‏ ‏إِخْبَار عَمَّا تَقَدَّمَ لَهُ مِنْ الْإِيمَان أَوْ هُوَ إِنْشَاء لِلْإِيمَانِ وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِالْحَدِيثِ عَلَى جَوَاز الْقِرَاءَة بَيْن يَدَيْ الْعَالِم وَتَقْرِير الْعَالِم بِهِ ‏ ‏( وَأَنَا ضِمَام ) ‏ ‏بِكَسْرِ الضَّاد الْمُعْجَمَة. ‏