📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا محمد بن الصباح حدثنا جرير ح و حدثنا علي بن محمد حدثنا

حدثنا محمد بن الصباح حدثنا جرير ح و حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع ح و حدثنا أبو كريب قال حدثنا أبو معاوية جميعا عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏جَرِيرٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏ح ‏ ‏و حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو كُرَيْبٍ ‏ ‏قَالَ حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو مُعَاوِيَةَ ‏ ‏جَمِيعًا ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي صَالِحٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ ‏ ‏أُحُدٍ ‏ ‏ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ ‏ ‏مُدَّ ‏ ‏أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي ) ‏ ‏قِيلَ الْخِطَاب لِمَنْ بَعْد الصَّحَابَة تَنْزِيلًا لَهُمْ مَنْزِلَة الْمَوْجُودِينَ الْحَاضِرِينَ وَقِيلَ لِلْمَوْجُودِينَ مِنْ الْعَوَامّ فِي ذَلِكَ الزَّمَان الَّذِينَ لَمْ يُصَاحِبُوهُ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُفْهَم خِطَاب مَنْ بَعْدهمْ بِدَلَالَةِ النَّصّ وَقِيلَ الْخِطَاب بِذَلِكَ لِبَعْضِ الصَّحَابَة لِمَا وَرَدَ أَنَّ سَبَب الْحَدِيث أَنَّهُ كَانَ بَيْن خَالِد بْن الْوَلِيد وَعَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف شَيْء فَسَبَّهُ خَالِد وَالْمُرَاد بِأَصْحَابِي الْمَخْصُوصِينَ وَهُمْ السَّابِقُونَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي الْإِسْلَام وَقِيلَ يُنَزَّل الثَّانِي لِتَعَاطِيهِ بِمَا لَا يَلِيق مِنْ السَّبّ مَنْزِلَة غَيْرهمْ فَخُوطِبَ خِطَاب غَيْر الصَّحَابَة وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدِّين السُّبْكِيّ الظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ أَصْحَابِي مَنْ أَسْلَمَ قَبْل الْفَتْح وَأَنَّهُ خِطَاب لِمَنْ أَسْلَمَ بَعْد الْفَتْح وَيُرْشِد إِلَيْهِ قَوْله صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ إِلَى آخِره مَعَ قَوْله تَعَالَى { لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْل الْفَتْح وَقَاتَلَ } الْآيَة وَلَا بُدّ لَنَا مِنْ تَأْوِيل بِهَذَا أَوْ بِغَيْرِهِ لِيَكُونَ الْمُخَاطَبُونَ غَيْر الْأَصْحَاب الْمُوصَى بِهِمْ اِنْتَهَى ‏ ‏قُلْت وَالتَّأْوِيل غَيْر لَازِم لِتَصْحِيحِ الْخِطَاب لِجَوَازِ أَنْ يَكُون لَا يَسُبّ بَعْضهمْ بَعْضًا فَإِذَا مَنَعَ صَحَابِيّ آخَر فَغَيْرهمْ بِالْأَوْلَى كَيْف يَجُوز أَنْ يُقَال لَا تَسُبّ نَفْسك فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَال لِجَمَاعَةٍ لَا تَسُبُّوا أَنْفُسكُمْ بِمَعْنَى يَسُبّ بَعْضكُمْ بَعْضًا لَكِنَّهُ لَازِم لِأَجْلِ آخِر الْحَدِيث وَهُوَ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدكُمْ إِلَى آخِره ‏ ‏قَوْله ( مُدّ ) ‏ ‏بِضَمٍّ فَتَشْدِيد مِكْيَال مَعْلُوم ‏ ‏وَالنَّصِيف ‏ ‏لُغَة فِي النِّصْف وَهُوَ مِكْيَال دُون الْمُدّ وَالضَّمِير عَلَى الْأَوَّل لِلْمُدِّ وَعَلَى الثَّانِي لِأَحَدِهِمْ. ‏