📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن شهر بن

حدثنا سويد بن سعيد حدثنا يحيى بن سليم عن ابن خثيم عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد قالت لما توفي ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له المعزي إما أبو بكر وإما عمر أنت أحق من عظم الله حقه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب لولا أنه وعد صادق وموعود جامع وأن الآخر تابع للأول لوجدنا عليك يا إبراهيم أفضل مما وجدنا وإنا بك لمحزونون

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ خُثَيْمٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ‏ ‏قَالَتْ ‏ ‏لَمَّا تُوُفِّيَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏بَكَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ لَهُ الْمُعَزِّي إِمَّا ‏ ‏أَبُو بَكْرٍ ‏ ‏وَإِمَّا ‏ ‏عُمَرُ ‏ ‏أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ عَظَّمَ اللَّهُ حَقَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَيَحْزَنُ الْقَلْبُ وَلَا نَقُولُ مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ لَوْلَا أَنَّهُ وَعْدٌ صَادِقٌ وَمَوْعُودٌ جَامِعٌ وَأَنَّ الْآخِرَ تَابِعٌ لِلْأَوَّلِ لَوَجَدْنَا عَلَيْكَ يَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ ‏ ‏أَفْضَلَ مِمَّا وَجَدْنَا وَإِنَّا بِكَ لَمَحْزُونُونَ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( فَقَالَ لَهُ الْمُعَزِّي ) ‏ ‏اِسْم فَاعِل مِنْ التَّعْزِيَة أَيْ الَّذِي جَاءَ عِنْده لِلتَّعْزِيَةِ ‏ ‏( إِمَّا أَبُو بِكْر وَإِمَّا عُمْر ) ‏ ‏شَكّ فِي أَنَّ الْمُعَزِّي الْقَائِل أَيّهمَا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَة أَنَس أَنَّهُ قَالَ لَهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَأَنْتَ يَا رَسُول اللَّه فَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل الْمَوْت وَقَدْ قَرُبَ الْقَبْض كَمَا هُوَ الْمَذْكُور فِي رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا كَانَ بَعْد الْمَوْت كَمَا يُفِيد لَفْظ الْمُعَزِّي ‏ ‏( مِنْ عَظَّمَ ) ‏ ‏مِنْ التَّعْظِيم ‏ ‏( حَقّه ) ‏ ‏الَّذِي هُوَ النَّهْي عَنْ الْبُكَاء وَالْأَمْر بِالصَّبْرِ لَا يَرْجِع إِلَى ذَلِكَ عَلَى مَا عَلَيْهِ عَادَة ‏ ‏( مَا يُسْخَط ) ‏ ‏مِنْ السَّخَط أَيْ مَا يُغْضِبهُ ‏ ‏( لَوْلَا أَنَّهُ ) ‏ ‏بِفَتْحِ الْأَلْف أَيْ أَنَّ الْمَوْت جَامِع لِلْخَلَائِقِ كُلّهَا ‏ ‏( عَلَيْك ) ‏ ‏أَيْ لِأَجَلِك وَعَلَى فِرَاقك ‏ ‏( أَفْضَل ) ‏ ‏أَكْثَر مِنْ الْغَمّ وَالْحُزْن أَيْ بِفِرَاقِك وَالْمُرَاد بِهَذَا الْحُزْن هُوَ الْحُزْن الْجَبَلِيّ وَهُوَ لَا يُنَافِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَلَا مَحْذُور فِيهِ وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده حَسَن رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيث أَنَس. ‏