📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراور

حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي حدثنا أسيد بن أبي أسيد عن موسى بن أبي موسى الأشعري عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الميت يعذب ببكاء الحي إذا قالوا وا عضداه وا كاسياه وا ناصراه وا جبلاه ونحو هذا يتعتع ويقال أنت كذلك أنت كذلك قال أسيد فقلت سبحان الله إن الله يقول { ولا تزر وازرة وزر أخرى } قال ويحك أحدثك أن أبا موسى حدثني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فترى أن أبا موسى كذب على النبي صلى الله عليه وسلم أو ترى أني كذبت على أبي موسى

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَسِيدُ بْنُ أَبِي أَسِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏مُوسَى بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏أَنَّ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكَاءِ الْحَيِّ إِذَا قَالُوا وَا عَضُدَاهُ وَا كَاسِيَاهُ وَا نَاصِرَاهُ وَا جَبَلَاهُ وَنَحْوَ هَذَا يُتَعْتَعُ وَيُقَالُ أَنْتَ كَذَلِكَ أَنْتَ كَذَلِكَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏أَسِيدٌ ‏ ‏فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ‏ { ‏وَلَا تَزِرُ ‏ ‏وَازِرَةٌ ‏ ‏وِزْرَ أُخْرَى ‏} ‏قَالَ وَيْحَكَ أُحَدِّثُكَ أَنَّ ‏ ‏أَبَا مُوسَى ‏ ‏حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَتَرَى أَنَّ ‏ ‏أَبَا مُوسَى ‏ ‏كَذَبَ عَلَى النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَوْ ‏ ‏تَرَى أَنِّي كَذَبْتُ عَلَى ‏ ‏أَبِي مُوسَى ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( بِبُكَاءِ الْحَيّ ) ‏ ‏الْمُرَاد قَبِيلَته وَأَهْله فَلِذَا رَجَعَ إِلَيْهِ ضَمِير إِذَا قَالُوا وَهِيَ الْمُوَافَقَة لِرِوَايَةِ بِبُكَاءِ أَهْله وَيَحْتَمِل أَنَّ الْمُرَاد بِالْحَيِّ مَا يُقَابِل الْمَيِّت وَضَمِير إِذَا قَالُوا لِلْأَحْيَاءِ الْمَفْهُوم مِنْ الْمَقَام ‏ ‏قَوْله ( وَا عَضُدَاهُ ) ‏ ‏أَيْ أَنَّهُ الَّذِي كَانُوا يَتَّقُونَ بِهِ وَأَنَّهُ يُكْسِيهِمْ وَيَنْصُرهُمْ وَأَنَّهُمْ يَلْتَجِئُونَ إِلَيْهِ وَيَسْتَنِدُونَ إِلَيْهِ ‏ ‏( يُتَعْتَع ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ تَعْتَعْت الرَّجُل إِذَا أَعَتَلَته وَأَقْلَقْته كَذَا فِي الصِّحَاح وَالْعُنْف هُوَ الْأَخْذ بِمَجَامِع الشَّيْء وَجَرّه بِقَهْرٍ ‏ ‏( أَنْتَ كَذَلِكَ ) ‏ ‏تَوْبِيخًا وَتَقْرِيعًا وَتَهَكُّمًا بِهِ كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ( ذُقْ إِنَّك أَنْتَ الْعَزِيز الْكَرِيم ) ‏ ‏( وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى ) ‏ ‏أَيْ لَا تَحْمِل نَفْس آثِمَة إِثْم نَفْس أُخْرَى وَهَذَا مِنْ بَاب حَمْل الْمَيِّت ذَنْب الْحَيّ فَكَيْف يَكُون وَالْجَوَاب أَنَّ هَذَا إِذَا رَضِيَ الْمَيِّت بَذْلك بِأَنْ أَوْصَى بِهِ أَوْ عَلِمَ بِهِ أَوْ لَمْ يَنْهَ عَنْهُ أَوْ نَحْو ذُلّك وَحِينَئِذٍ يَصِير هَذَا الْفِعْل مِنْ ذُنُوبه فَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَاب حَمْل الْمَيِّت ذَنْب الْحَيّ بَلْ مِنْ بَاب حَمْله ذُنُوبه وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده حَسَن لِأَنَّ يَعْقُوب بْن حَمِيد مُخْتَلَف فِيهِ. ‏