حدثنا هشام بن عمار حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت إنما كانت يهودية ماتت فسمعهم النبي صلى الله عليه وسلم يبكون عليها قال إن أهلها يبكون عليها وإنها تعذب في قبرها
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ إِنَّمَا كَانَتْ يَهُودِيَّةٌ مَاتَتْ فَسَمِعَهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكُونَ عَلَيْهَا قَالَ إِنَّ أَهْلَهَا يَبْكُونَ عَلَيْهَا وَإِنَّهَا تُعَذَّبُ فِي قَبْرِهَا
قَوْله ( إِنَّمَا كَانَتْ يَهُودِيَّة إِلَخْ ) قَالَتْ ذَلِكَ حِين بَلَغَهَا حَدِيث إِنَّ الْمَيِّت يُعَذَّب بِبُكَاءِ الْحَيّ عَلَيْهِ فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ { وَلَا تَزِر وَازِرَة وِزْر أُخْرَى } وَقَالَتْ وَمَا كَانَ الْحَدِيث كَذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَ الْحَدِيث عَلَى هَذَا الْوَجْه وَهُوَ أَنَّ يَهُودِيَّة مَاتَتْ إِلَخْ وَلَا وَجْه لِهَذَا الْإِنْكَار بَعْد صِحَّة الْحَدِيث مِنْ وُجُوه كَثِيرَة وَمَجِيئُهُ عَنْ الصَّحَابَة الْعَدِيدَة وَأَمَّا الْمُعَارَضَة الْمَذْكُورَة فَقَدْ عَرَفْت دَفْعهَا وَوُرُود هَذَا الْكَلَام فِي الْيَهُودِيَّة لَا يَمْنَع وُرُود ذَلِكَ الْكَلَام وَهَذَا ظَاهِر نَعَمْ عَائِشَة مَا بَلَغَهَا الْحَدِيث إِلَّا مِنْ عُمَر أَوْ اِبْن عُمَر فَرَأَتْ أَنَّهُ مِنْ سَهْوهمَا وَاَللَّه أَعْلَم.