حدثنا مجاهد بن موسى حدثنا القاسم بن مالك المزني حدثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي هريرة قال ما صمنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثر مما صمنا ثلاثين
حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ مَا صُمْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ
قَوْله ( مِمَّا صُمْنَا ) كَلِمَة مَا مَصْدَرِيَّة فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَيْ صَوْمنَا تِسْعًا عَشْرَيْنِ أَكْثَر مِنْ صَوْمنَا ثَلَاثِينَ أَوْ مَوْصُولَة وَالْعَائِد مَحْذُوف أَيْ مَا صُمْنَاهُ وَالْمَعْنَى الْأَشْهُر الَّتِي صُمْنَاهَا تِسْعًا وَعَشْرَيْنِ أَكْثَر مِنْ الْأَشْهُر الَّتِي صُمْنَاهَا ثَلَاثِينَ وَعَلَى هَذَا فَنَصْب تِسْعًا وَعَشْرَيْنِ وَكَذَا ثَلَاثِينَ إِمَّا عَلَى الْحَالِيَّة مِنْ الْمَفْعُول الْمُقَدَّر أَوْ عَلَى الْمَفْعُول وَالضَّمِير الْمُقَدَّر ظَرْف أَيْ صُمْنَا فِيهَا تِسْعًا وَعَشْرَيْنِ وَظَرْف الزَّمَان يَجُوز أَنْ يُذْكَر مَعَهُ كَلِمَة فِي أَوْ لَا فَالْمُقَدَّر بِحَسَبِ ذَلِكَ يَحْتَمِل وَجْهَيْنِ وَقَوْله أَكْثَر عَلَى الْوَجْهَيْنِ مَرْفُوع عَلَى الْخَبَرِيَّة وَالْمَقْصُود أَنَّ صَوْمنَا الْأَشْهُر النَّاقِصَة أَكْثَر مِنْ الْوَافِيَة وَيَحْتَمِل أَنَّ كَلِمَة مَا الْأُولَى نَافِيَة أَيْ مَا صُمْنَا تِسْعًا وَعَشْرَيْنِ مِرَارًا وَأَحْيَانًا أَكْثَر مِنْ الْمَرَّات وَالْأَحْيَان الَّتِي صُمْنَاهَا ثَلَاثِينَ وَعَلَى هَذَا فَلَفْظ أَكْثَر مَنْصُوب عَلَى الْمَصْدَرِيَّة إِنْ قُدِّرَ مِرَارًا لِأَنَّهُ لِبَيَانِ عَدَد الْفِعْل وَالظَّرْفِيَّة إِنْ قُدِّرَ أَحْيَانًا وَالْكَلَام يُفِيد أَنَّ النَّاقِص كَانَ غَالِبًا عَلَى الْوَافِي وَفِي الزَّوَائِد إِسْنَاده صَحِيح عَلَى شَرْط مُسْلِم إِلَّا أَنَّ الْجَرِيرِيّ وَاسْمه سَعِيد بْن إِيَاس أَبُو مَسْعُود اِخْتَلَطَ بِآخِرِ عُمْره وَالْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن مَسْعُود وَاَللَّه أَعْلَم.