حدثنا علي بن محمد حدثنا عبد الله بن نمير عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصوم الدهر
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ
قَوْله ( بِسِتٍّ مِنْ شَوَّال ) أَيْ بَعْد يَوْم الْعِيد وَقَدْ اِخْتَارَ بَعْضهمْ الْمُتَوَالِيَة وَجَوَّزَ بَعْضهمْ التَّفْرِيق وَهَذَا الْحَدِيث صَرِيح فِي نَدْب صِيَام سِتّ مِنْ شَوَّال وَعَامَّة الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْ أَصْحَابنَا الْحَنَفِيَّة أَخَذُوا بِهِ وَلَعَلَّ الْقَائِل بِالْكَرَاهَةِ يُؤَوِّل هَذَا الْحَدِيث بِأَنَّ الْمُرَاد هُوَ كَصَوْمِ الدَّهْر فِي الْكَرَاهَة فَقَدْ جَاءَ لَا صِيَام لِمَنْ صَامَ الْأَبَد وَنَحْوه مِمَّا يُفِيد كَرَاهَة صَوْم الدَّهْر لَكِنَّ هَذَا التَّأْوِيل مَرْدُود بِمَا وَرَدَ فِي صَوْم ثَلَاث مِنْ كُلّ شَهْر أَنَّهُ صَوْم الدَّهْر فَهُوَ وَالظَّاهِر أَنَّ صَوْم الدَّهْر تَحْقِيقًا مَكْرُوه وَمَا لَيْسَ بِصَوْمِ الدَّهْر إِذَا وَرَدَ فِيهِ أَنَّهُ صَوْم الدَّهْر فَهُوَ مَحْبُوب وَجَاءَ فِي الْبَاب أَحَادِيث كَثِيرَة وَقَدْ جَوَّزَ اِبْن عَبْد الْبَرّ أَنَّ قَوْل مَالِك بِالْكَرَاهَةِ لِعَدَمِ بُلُوغ الْحَدِيث وَاَللَّه أَعْلَم.