📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا عمر بن عثمان بن عمر بن

حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا عمر بن عثمان بن عمر بن موسى بن عبيد الله بن معمر عن أبيه عن ابن شهاب أخبرني علي بن الحسين عن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره وهو معتكف في المسجد في العشر الأواخر من شهر رمضان فتحدثت عنده ساعة من العشاء ثم قامت تنقلب فقام معها رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلبها حتى إذا بلغت باب المسجد الذي كان عند مسكن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم فمر بهما رجلان من الأنصار فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم نفذا فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم على رسلكما إنها صفية بنت حيي قالا سبحان الله يا رسول الله وكبر عليهما ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِيهِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ شِهَابٍ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏تَزُورُهُ وَهُوَ ‏ ‏مُعْتَكِفٌ ‏ ‏فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً مِنْ الْعِشَاءِ ثُمَّ قَامَتْ ‏ ‏تَنْقَلِبُ ‏ ‏فَقَامَ مَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقْلِبُهَا حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَابَ الْمَسْجِدِ الَّذِي كَانَ عِنْدَ مَسْكَنِ ‏ ‏أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَمَرَّ بِهِمَا رَجُلَانِ مِنْ ‏ ‏الْأَنْصَارِ ‏ ‏فَسَلَّمَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏ثُمَّ نَفَذَا فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَلَى رِسْلِكُمَا ‏ ‏إِنَّهَا ‏ ‏صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ‏ ‏قَالَا سُبْحَانَ اللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَبُرَ عَلَيْهِمَا ذَلِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ ابْنِ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏مَجْرَى الدَّمِ وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَيْئًا ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( تَنْقَلِب ) ‏ ‏أَيْ تَرْجِع إِلَى بَيْتهَا ‏ ‏( يُقَلِّبهَا ) ‏ ‏أَيّ يَرُدّهَا إِلَى بَيْتهَا ‏ ‏( مَرَّ بِهِمَا ) ‏ ‏أَيْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْله ‏ ‏( ثُمَّ نَفَذَا ) ‏ ‏بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة أَيْ مَضَيَا ‏ ‏( عَلَى رِسْلكُمَا ) ‏ ‏أَيْ كُونَا مَكَانكُمَا ‏ ‏قَوْله ( سُبْحَان اللَّه ) ‏ ‏كَأَنَّهُ عَظُمَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَخَاف عَلَيْهِمَا اِتِّهَام النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ لَا يَلِيق فَأَشَارَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنَّ إِلْقَاء ذَلِكَ مِنْ الشَّيْطَان لَا يُسْتَبْعَد قَالَ السُّيُوطِي فِي الْحَاشِيَة فِي تَارِيخ اِبْن عَسَاكِر عَنْ إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد كُنَّا فِي مَجْلِس اِبْن عُيَيْنَةَ وَالشَّافِعِيّ حَاضِر فَحَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيث وَقَالَ لِلشَّافِعِيِّ مَا فِقْهه فَقَالَ لَوْ اِتَّهَمَ الْقَوْم النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَانُوا بِتُهْمَتِهِمْ إِيَّاهُ كُفَّارًا لَكِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَّبَ مَنْ بَعْده فَقَالَ إِذَا كُنْتُمْ هَكَذَا فَافْعَلُوا هَكَذَا حَتَّى لَا يُظَنّ بِكَمْ ظَنَّ السُّوء لَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِتَّهَمَهُمْ وَهُوَ أَمِين اللَّه فِي أَرْضه فَقَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ جَزَاك اللَّه خَيْرًا يَا أَبَا عَبْد اللَّه مَا يَجِيئنَا مِنْك إِلَّا كَلَام نُحِبّهُ ا ه قُلْت وَالْحَدِيث صَرِيح فِي أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَشِيَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُلْقِي الشَّيْطَان فِي قُلُوبهمَا شَيْئًا مِمَّا يُؤَدِّيهِمَا إِلَى الْهَلَاك فَفِي الْحَدِيث أَنَّ الشَّيْطَان لَهُ تَسَلُّط عَظِيم عَلَى الْإِنْسَان فَلَا يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَغْفُل عَنْهُ فِي وَقْت بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْقَى خَائِفًا مِنْ مَكَائِده عَلَى الدَّوَام وَاَللَّه أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْمَرَام. ‏