📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا محمد بن أبي عمر العدني حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الم

حدثنا محمد بن أبي عمر العدني حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن أعين وجامع بن أبي راشد سمعا شقيق بن سلمة يخبر عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما من أحد لا يؤدي زكاة ماله إلا مثل له يوم القيامة شجاعا أقرع حتى يطوق عنقه ثم قرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مصداقه من كتاب الله تعالى { ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله } الآية

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ ‏ ‏وَجَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ ‏ ‏سَمِعَا ‏ ‏شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ يُخْبِرُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏مَا مِنْ أَحَدٍ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ‏ ‏شُجَاعًا ‏ ‏أَقْرَعَ حَتَّى يُطَوِّقَ عُنُقَهُ ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ‏ { ‏وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ‏} ‏الْآيَةَ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( إِلَّا مُثِّلَ لَهُ ) ‏ ‏مِنْ التَّمْثِيل أَيْ صُوِّرَ لَهُ مَاله وَالظَّاهِر جَمِيع الْمَال أَوْ قَدْر الزَّكَاة فَقَطْ ‏ ‏( شُجَاعًا ) ‏ ‏بِالضَّمِّ وَالْكَسْر الْحَيَّة الذَّكَر وَقِيلَ الْحَيَّة مُطْلَقًا ‏ ‏( أَقْرَع ) ‏ ‏لَا شَعْر عَلَى رَأْسه لِكَثْرَةِ سُمِّهِ وَقِيلَ هُوَ الْأَبْيَض الرَّأْس مِنْ كَثْرَة السُّمّ ‏ ‏( حَتَّى يُطَوَّق بِهِ ) ‏ ‏عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ طُوِّقَ بِالتَّشْدِيدِ ( حَتَّى ) لِلتَّعْلِيلِ لِكَيْ يُطَوِّقهُ أَوْ هِيَ غَايَة مَحْذُوف أَيْ يَفِرّ مِنْهُ حَتَّى يُطَوَّق بِهِ ‏ ‏قَوْله ( وَلَا يَحْسَبَن إِلَخْ ) ‏ ‏لَا يَخْفَى أَنَّ ظَاهِر قَوْله تَعَالَى { سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ } أَنَّهُ يَجْعَل قَدْر الزَّكَاة طَوْقًا لَهُ لِأَنَّهُ الَّذِي بَخِلَ بِهِ وَظَاهِر الْحَدِيث أَنَّهُ الْكُلّ يُمْكِن أَنْ يُقَال الْمُرَاد فِي الْقُرْآن مَا يَخْلُوَا بِزَكَاتِهِ وَهُوَ كُلّ الْمَال وَاَللَّه أَعْلَم بِحَقِيقَةِ الْحَال وَلَا تَنَافِي بَيْن هَذَا وَبَيْن قَوْله تَعَالَى { وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَب } الْآيَة إِذْ يُمْكِن أَنْ يُجْعَل بَعْض أَنْوَاع الْمَال طَوْقًا وَبَعْضهَا يُحْمَى عَلَيْهِ فِي نَار جَهَنَّم أَوْ يُعَذَّب حِينًا بِهَذِهِ الصِّفَة وَحِينًا بِتِلْكَ الصِّفَة. ‏