📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع حدثنا شريك عن عثمان الثقفي عن أ

حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع حدثنا شريك عن عثمان الثقفي عن أبي ليلى الكندي عن سويد بن غفلة قال جاءنا مصدق النبي صلى الله عليه وسلم فأخذت بيده وقرأت في عهده لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة فأتاه رجل بناقة عظيمة ململمة فأبى أن يأخذها فأتاه بأخرى دونها فأخذها وقال أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخذت خيار إبل رجل مسلم

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏شَرِيكٌ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏جَاءَنَا ‏ ‏مُصَدِّقُ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ وَقَرَأْتُ فِي عَهْدِهِ ‏ ‏لَا ‏ ‏يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ ‏ ‏وَلَا ‏ ‏يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ ‏ ‏خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ فَأَتَاهُ رَجُلٌ بِنَاقَةٍ عَظِيمَةٍ مُلَمْلَمَةٍ فَأَبَى أَنْ يَأْخُذَهَا فَأَتَاهُ بِأُخْرَى دُونَهَا فَأَخَذَهَا وَقَالَ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي إِذَا أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏وَقَدْ أَخَذْتُ خِيَارَ إِبِلِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( لَا يُجْمَع بَيْن مُتَفَرِّق ) ‏ ‏مَعْنَاهُ عِنْد الْجُمْهُور عَلَى النَّهْي أَيّ لَا يَنْبَغِي لِمَالِكَيْنِ يَجِب عَلَى مَال كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا صَدَقَة وَمَالهمَا مُتَفَرِّق بِأَنْ يَكُون لِكُلِّ وَاحِد مِنْهُمَا أَرْبَعُونَ شَاة فَتَجِب فِي مَال كُلّ مِنْهُمَا شَاة وَاحِدَة أَنْ يَجْمَعَا عِنْد حُضُور الْمُصَدِّق فِرَارًا عَنْ لُزُوم الشَّاة إِلَى نِصْفهَا إِذْ عِنْد الْجَمْع يُؤْخَذ مِنْ كُلّ الْمَال شَاة وَاحِدَة وَعَلَى قِيَاسه ‏ ‏قَوْله ( وَلَا يُفَرَّق بَيْن مُجْتَمِع ) ‏ ‏أَيْ لَيْسَ لِشَرِيكَيْنِ مَالهمَا بِأَنْ يَكُون لِكُلِّ مِنْهُمَا مِائَة شَاة فَيَكُون عَلَيْهِمَا عِنْد الِاجْتِمَاع ثَلَاث شِيَاه أَنْ يُفَرِّقَا مَالهمَا فَيَكُون عَلَى كُلّ وَاحِد شَاة وَاحِدَة وَالْحَاصِل أَنَّ الْخَلْط عِنْد الْجُمْهُور مُؤَثِّر فِي زِيَادَة الصَّدَقَة وَنُقْصَانهَا لَكِنْ لَا يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ فِرَارًا عَنْ زِيَادَة الصَّدَقَة وَيُمْكِن تَوْجِيه النَّهْي إِلَى الْمُصَدِّق أَيْ لَيْسَ لَهُ الْجَمْع وَالتَّفْرِيق خَشْيَة نُقْصَان الصَّدَقَة أَيْ لَيْسَ لَهُ أَنَّهُ إِذَا رَأَى نُقْصَانًا فِي الصَّدَقَة عَلَى تَقْدِير الِاجْتِمَاع أَنْ يُفَرِّق إِذَا رَأَى نُقْصَانًا وَعَلَى تَقْدِير التَّفَرُّق أَنْ يَجْمَع ‏ ‏وَقَوْله ( خَشْيَة الصَّدَقَة ) ‏ ‏مُتَعَلِّق بِالْفِعْلَيْنِ عَلَى التَّنَازُع أَوْ بِفِعْلٍ يَعُمّ الْفِعْلَيْنِ أَيْ لَا يَفْعَل شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ خَشْيَة الصَّدَقَة وَأَمَّا عِنْد أَبِي حَنِيفَة لَا أَثَر لِلْخُلْطَةِ فَمَعْنَى الْحَدِيث عِنْده عَلَى ظَاهِر النَّفْي عَلَى أَنَّ النَّفْي رَاجِعٌ إِلَى الْقَيْد وَحَاصِله نَفِي الْخَلْط لَنَفْي الْأَثَر لِلْخَلْطِ وَالتَّقْرِير فِي تَقْلِيل الزَّكَاة وَتَكْثِيرهَا أَيْ لَا يَفْعَل شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ خَشْيَة الصَّدَقَة إِذْ لَا أَثَر لَهُ فِي الصَّدَقَة ‏ ‏قَوْله ( مُلَمْلَمَة ) ‏ ‏هِيَ الْمُسْتَدِيرَة سَمْنًا مِنْ اللَّحْم بِمَعْنَى الضَّمّ وَالْجَمْع ‏ ‏( تُقِلَّنِّي ) ‏ ‏تَرْفَعنِي فَوْق ظُهْرهَا مِنْ أَقَلَّ ‏ ‏( تُظِلّنِي ) ‏ ‏أَيْ تُوقَع عَلَى ظِلّهَا ‏ ‏( وَقَدْ أَخَذْت ) ‏ ‏الْجُمْلَة حَال. ‏