📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش

حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة حدثنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة بن قيس قال كنت مع عبد الله بن مسعود بمنى فخلا به عثمان فجلست قريبا منه فقال له عثمان هل لك أن أزوجك جارية بكرا تذكرك من نفسك بعض ما قد مضى فلما رأى عبد الله أنه ليس له حاجة سوى هذه أشار إلي بيده فجئت وهو يقول لئن قلت ذلك لقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْأَعْمَشِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كُنْتُ مَعَ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ‏ ‏بِمِنًى ‏ ‏فَخَلَا بِهِ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ ‏ ‏عُثْمَانُ ‏ ‏هَلْ لَكَ أَنْ أُزَوِّجَكَ ‏ ‏جَارِيَةً ‏ ‏بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مِنْ نَفْسِكَ بَعْضَ مَا قَدْ مَضَى فَلَمَّا رَأَى ‏ ‏عَبْدُ اللَّهِ ‏ ‏أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَاجَةٌ سِوَى هَذِهِ أَشَارَ إِلَيَّ بِيَدِهِ فَجِئْتُ وَهُوَ يَقُولُ لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ ‏ ‏مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ ‏ ‏الْبَاءَةَ ‏ ‏فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ ‏ ‏وَأَحْصَنُ ‏ ‏لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ ‏ ‏وِجَاءٌ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( فَخَلَا بِهِ إِلَخْ ) ‏ ‏مِنْ الْخَلْوَة ‏ ‏قَوْله ( جَارِيَة ) ‏ ‏صَغِيرَة ‏ ‏( بَعْض مَا قَدْ مَضَى ) ‏ ‏فِي أَيَّام الشَّبَاب مِنْ الْقُوَّة وَالشَّهْوَة فَإِنَّ الْقُوَّة تَرْجِع بِمُخَالَطَةِ الشَّابَّة ‏ ‏( أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لِعُثْمَان ‏ ‏( حَاجَة ) ‏ ‏يَطْلُب لَهَا الْخَلْوَة ‏ ‏( هَذَا ) ‏ ‏الَّذِي ذَكَرَ أَيْ وَرَأَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاج إِلَى ذَلِكَ فَلَا حَاجَة إِلَى بَقَاء الْخَلْوَة بِسَبَبِهِ ‏ ‏قَوْله ( أَشَارَ إِلَيَّ إِلَخْ لَئِنْ قُلْت ذَلِكَ لَقَدْ قَالَ إِلَخْ ) ‏ ‏يَحْتَمِل أَنَّهُ تَحْسِين لِكَلَامِ عُثْمَان أَيْ أَنَّ مَا حَضَضْتنِي عَلَيْهِ فَهُوَ مَا حَضَّنَا عَلَيْهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا وَيَحْتَمِل أَنَّهُ رَدَّ عَلَيْهِ بِنَاء عَلَى أَنَّ الْخِطَاب فِي الْحَدِيث بِالشَّبَابِ فَالْمُرَاد أَنَّهُ إِنَّمَا يَحُضّ عَلَى ذَلِكَ مَنْ هُوَ فِي شِدَّة الشَّبَاب ‏ ‏قَوْله ( يَا مَعْشَر الشَّبَاب ) ‏ ‏الْمَعْشَر الطَّائِفَة الَّتِي يَشْمَلهَا وَصْف كَالنَّوْعِ وَالْجِنْس وَنَحْوه وَالشَّبَاب كَذَلِكَ وَالشَّبَاب بِفَتْحِ الشِّين جَمَعَ شَابّ وَيَجِيء مَصْدَرًا أَيْضًا لَكِنْ هَا هُنَا جَمْع ‏ ‏قَوْله ( الْبَاءَة ) ‏ ‏بِالْمَدِّ وَالْهَاء عَلَى الْأَفْصَح يُطْلَق عَلَى الْجِمَاع وَالْعَقْد وَيَصِحّ فِي الْحَدِيث كُلّ مِنْهُمَا بِتَقْدِيرِ الْمُضَاف أَيْ مُؤَنه وَأَسْبَابه أَوْ الْمُرَاد هَا هُنَا بِلَفْظِ الْبَاءَة هِيَ الْمُؤَن وَالْأَسْبَاب إِطْلَاقًا لِلِاسْمِ عَلَى مَا يُلَازِم مُسَمَّاهُ ‏ ‏( فَلْيَتَزَوَّجْ ) ‏ ‏أَمْر نَدْب عِنْد الْجُمْهُور إِلَّا إِذَا خَافَ عَلَى نَفْسه ‏ ‏( أَغُضّ ) ‏ ‏أَجَسْر ‏ ‏( وَأَحْصَن ) ‏ ‏أَحْفَظ ‏ ‏( فَإِنَّهُ ) ‏ ‏أَيْ الصَّوْم ‏ ‏( لَهُ ) ‏ ‏أَيْ لِلْفَرْجِ ‏ ‏( وِجَاء ) ‏ ‏بِكَسْرِ الْوَاو وَالْمَدّ أَيْ كَسْر شَدِيد يَذْهَب بِشَهْوَتِهِ. ‏