حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن سعد قال لقد رد رسول الله صلى الله عليه وسلم على عثمان بن مظعون التبتل ولو أذن له لاختصينا
حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ سَعْدٍ قَالَ لَقَدْ رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ التَّبَتُّلَ وَلَوْ أَذِنَ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا
قَوْله ( التَّبَتُّل ) هُوَ الِانْقِطَاع عَنْ النِّسَاء وَتَرْك النِّكَاح لِلِانْقِطَاعِ إِلَى عِبَادَة اللَّه تَعَالَى وَقَدْ رَدَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التَّبَتُّل عَلَيْهِ حَيْثُ نَهَاهُ عَنْهُ ( لَاخْتَصَيْنَا ) الِاخْتِصَاء مِنْ خَصَيْت الْفَحْل إِذَا سَلَلْت خُصْيَتَيْهِ إِذَا فَعَلْت ذَلِكَ بِنَفْسِك وَفِعْله بِنَفْسِهِ حَرَام فَلَيْسَ بِمُرَادٍ وَإِنَّمَا الْمُرَاد قَطْع الشَّهْوَة بِمُعَالَجَةٍ أَوْ التَّبَتُّل وَالِانْقِطَاع إِلَى اللَّه بِتَرْكِ النِّسَاء أَيْ لَفَعَلْنَا فِعْل الْمُخْتَصِينَ فِي تَرَك النِّكَاح وَالِانْقِطَاع عَنْهُ اِشْتِغَالًا بِالْعِبَادَةِ وَالنَّوَوِيّ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره فَقَالَ مَعْنَاهُ لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي الِانْقِطَاع عَنْ النِّسَاء وَغَيْرهنَّ مِنْ مَلَاذ الدُّنْيَا لَاخْتَصَيْنَا لِدَفْعِ شَهْوَة النِّسَاء لَا يُمْكِننَا التَّبَتُّل وَهَذَا مَحْمُول عَلَى أَنَّهُمْ كَانُو يَظُنُّونَ جَوَاز الِاخْتِصَاء بِاجْتِهَادِهِمْ وَلَمْ يَكُنْ ظَنّهمْ هَذَا مُوَافِقًا فَإِنَّ الِاخْتِصَاء فِي الْآدَمَيْ حِرَام صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا اِنْتَهَى وَمَا سَبَقَ أَحْسَن لِمَا فِيهِ مِنْ حَمْل ظَنِّهِمْ عَلَى أَحْسَن الظُّنُون فَلْيَتَأَمَّلْهُ.