حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلَا عَلَى خَالَتِهَا
قَوْله ( لَا تُنْكَح الْمَرْأَة ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول مِنْ الْإِنْكَاح أَوْ مِنْ النِّكَاح أَوْ عَلَى بِنَاء الْفَاعِل مِنْهُمَا تَعْمِيم الْخِطَاب لِكُلِّ مَنْ يُصْلَح لَهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ الْإِنْكَاح فَالْخِطَاب لِلْأَوْلِيَاءِ وَإِنْ كَانَ مِنْ النِّكَاح فَالْخِطَاب لِلْأَزْوَاجِ وَيَجُوز جَعْله مِنْ النِّكَاح وَإِسْنَاد النِّكَاح إِلَى الْمَرْأَة غَيْر عَزِيز وَعَلَى تَقْدِيره يَحْتَمِل أَنْ يَكُون نَفْيًا بِمَعْنَى النَّهْي أَوْ نَهْيًا صَرِيحًا وَعَلَى أَجْوَد يُمْكِن أَنْ يَكُون لَا تُنْكَح بِالتَّاءِ الْفَوْقَانِيَّة أَوْ الْيَاء التَّحْتَانِيَّة لَكِنْ يُجْعَل مَقَامه ضَمِير الْغِيبَة إِلَى الْوَلِيّ أَوْ الْمُنْكِح عَلَى تَقْدِير بِنَاء الْفَاعِل مِنْ الْإِنْكَاح وَإِلَى الزَّوْج أَوْ النِّكَاح عَلَى تَقْدِير أَنْ يَكُون مِنْ النِّكَاح وَهِيَ عِشْرُونَ اِحْتِمَالًا صَحِيحَة لَفْظًا وَمَعْنَى إِلَّا مَا فِيهِ الْإِسْنَاد إِلَى الْمَرْأَة فَإِنَّهُ لَا يَصِحّ فِيهِ التَّحْتَانِيَّة لَفْظًا فَافْهَمْ قَوْله ( عَلَى عَمَّتهَا ) أَيْ وَإِنْ عَلَتْ فَشَمَلَتْ أُخْت الْجَدّ وَكَذَا الْخَالَة تَشْمَل أُخْت الْجَدَّة وَإِطْلَاق اِسْم الْعَمَّة وَالْخَالَة عَلَيْهِمَا بِالْمَجَازِ وَالِاشْتِرَاك.