حدثنا محمد بن يحيى حدثنا بشر بن عمر حدثنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر وعن لحوم الحمر الإنسية
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِمَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ
قَوْله ( عَنْ مُتْعَة النِّسَاء ) هِيَ النِّكَاح لِأَجَلِ مَعْلُوم أَوْ مَجْهُول كَقُدُومِ زَيْد سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْغَرَض مِنْهَا مُجَرَّد الِاسْتِمْتَاع دُون التَّوَالُد وَغَيْره مِنْ أَغْرَاض النِّكَاح وَهِيَ حَرَام بِالْكِتَابِ وَالسَّنَة أَمَّا السُّنَّة فَمَا ذَكَره الْمُصَنِّف وَغَيْره وَأَمَّا الْكِتَاب فَقَوْله تَعَالَى { إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } وَالْمُتَمَتَّع بِهَا لَيْسَتْ وَاحِدَة مِنْهُمَا بِالِاتِّفَاقِ فَلَا تَحِلّ أَمَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَةٍ فَظَاهِر وَأَمَّا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِزَوْجَةٍ فَلِأَنَّ الزَّوَاج لَهُ أَحْكَام كَالْإِرْثِ وَغَيْره وَهِيَ مُنْعَدِمَة بِالِاتِّفَاقِ قَوْله ( الْإِنْسِيَّة ) بِكَسْرِ وَسُكُون نِسْبَة إِلَى الْإِنْس وَهُمْ بَنُو آدَم أَوْ بِضَمِّ فَسُكُون نِسْبَة إِلَى الْإِنْس خِلَاف الْوَحْش أَوْ بِفَتْحَتَيْنِ نِسْبَة إِلَى الْإِنْسِيَّة بِمَعْنَى الْإِنْس أَيْضًا وَالْمُرَاد هِيَ الَّتِي تَأْلَف الْبُيُوت وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيث عِنْد اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه تَعَالَى عَنْهُمَا فَكَأَنَّهُ مَا اِلْتَفَتَ إِلَيْهِ اِبْن عَبَّاس فَأَثْبُت نَسْخ هَذَا النَّهْي بِالرُّخْصَةِ فِي الْمُتْعَة بَعْد ذَلِكَ كَأَيَّامِ الْفَتْح لَكِنْ قَدْ ثَبَتَ النَّسْخ بَعْد ذَلِكَ نَسْخًا مُؤَبَّدًا وَهَذَا ظَاهِر لِمِنْ تَتَبَّعَ الْأَحَادِيث وَسَيَجِيءُ فِي الْكِتَاب مَا يَدُلّ عَلَيْهِ.