حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ
قَوْله ( لَعَنَ اللَّه الْوَاصِلَة ) هِيَ الَّتِي تَصِلُ الشَّعْر بِشَعْرٍ آخِر سَوَاء اِتَّصَلَ بِشَعْرِهَا أَوْ بِشَعْرِ غَيْرهَا ( وَالْمُسْتَوْصِلَة ) الَّتِي تَأْمُر مَنْ يَفْعَل بِهَا ذَلِكَ وَكَذَلِكَ الْوَاشِمَة وَالْمُسْتَوْشِمَة وَالْوَشْم غَرْز الْإِبْرَة فِي الْوَجْه ثُمَّ يُحْشَى كُحْلًا أَوْ غَيْره قِيلَ هَذَا وَنَحْوه لَيْسَ دُعَاء مِنْهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْإِبْعَادِ بَلْ ذَلِكَ إِخْبَار أَنَّ اللَّه تَعَالَى لَعَنَ هَؤُلَاءِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُبْعَثْ لَعَّانًا وَقَدْ قَالَ الْمُؤْمِن لَا يَكُون لَعَّانًا قُلْت لَعَنَ الشَّيْطَان وَغَيْره وَأَرَادَ وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ( أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) فَالظَّاهِر أَنَّ اللَّعْن عَلَى الْمُسْتَحِقّ عَلَى قِلَّة لَا يَضُرّ فَلِذَلِكَ قِيلَ لَمْ يُبْعَث لَعَّانًا بِالْمُبَالَغَةِ فَتَأَمَّلْ وَذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ تَغْيِير الْخَلْق بِتَكَلُّفٍ وَمِثْله قَدْ حَرَّمَ الشَّارِع لِعَدَمِ التَّكْلِيف فِيهِ.