حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن قيس بن أبي غرزة قال كنا نسمى في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم السماسرة فمر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال يا معشر التجار إن البيع يحضره الحلف واللغو فشوبوه بالصدقة
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي غَرَزَةَ قَالَ كُنَّا نُسَمَّى فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّمَاسِرَةَ فَمَرَّ بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّانَا بِاسْمٍ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهُ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ التُّجَّارِ إِنَّ الْبَيْعَ يَحْضُرُهُ الْحَلِفُ وَاللَّغْوُ فَشُوبُوهُ بِالصَّدَقَةِ
قَوْله ( كُنَّا ) أَيْ مَعْشَر التُّجَّار ( نُسَمَّى ) بِنَاء الْمَفْعُول وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَلَى بِنَاءِ الْفَاعِل بِتَقْدِيرِ نُسَمِّي ( السَّمَاسِرَة ) بِفَتْحِ السِّين الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَة جَمْعُ سِمْسَارٍ بِكَسْرِ السِّينِ وَهُوَ الْقَيِّم بِأَمْرِ الْبَيْع وَالْحَافِظ لَهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ اِسْم أَعْجَمِيّ وَكَانَ فِيمَنْ يُعَالِج الْبَيْع وَالشِّرَاء فِيهِمْ الْعَجَم فَتَلَقَّوْا هَذَا الِاسْم عَنْهُمْ فَغَيَّرَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالتُّجَّارِ الَّذِي هُوَ مِنْ الْأَسْمَاء الْعَرَبِيَّة قَوْله ( يَا مَعْشَر التُّجَّار ) هُوَ بِضَمٍّ وَتَشْدِيدٍ أَوْ كَسْرٍ وَتَخْفِيفٍ ( الْحَلِف ) بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْرِ اللَّام وَالْمُرَاد الْكَاذِبَة وَيَجُوزُ سُكُونُ لَامِهِ أَيْضًا ( فَشُوبُوهُ ) بِضَمِّ الشِّين أَمْرٌ مِنْ الشَّوْبِ بِمَعْنَى الْخَلْط أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لِمَا يَجْرِي بَيْنهمْ مِنْ الْكَذِبِ وَغَيْره وَالْمُرَاد بِهَا صَدَقَةٌ غَيْرُ مُعَيَّنَةٍ حَسْبَ تَضَاعِيفِ الْآثَامِ.