📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا عيسى بن حماد المصري أنبأنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي

حدثنا عيسى بن حماد المصري أنبأنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أنه قال قال عطاء بن أبي رباح سمعت جابر بن عبد الله يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفتح وهو بمكة إن الله ورسوله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام فقيل له عند ذلك يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يدهن بها السفن ويدهن بها الجلود ويستصبح بها الناس قال لا هن حرام ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود إن الله حرم عليهم الشحوم فأجملوه ثم باعوه فأكلوا ثمنه

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ ‏ ‏أَنْبَأَنَا ‏ ‏اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ‏ ‏أَنَّهُ قَالَ قَالَ ‏ ‏عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ‏ ‏سَمِعْتُ ‏ ‏جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏يَقُولُ ‏ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ ‏ ‏بِمَكَّةَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ يُدْهَنُ بِهَا السُّفُنُ وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ قَالَ لَا هُنَّ حَرَامٌ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَاتَلَ اللَّهُ ‏ ‏الْيَهُودَ ‏ ‏إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ ‏ ‏فَأَجْمَلُوهُ ‏ ‏ثُمَّ بَاعُوهُ فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( إِنَّ اللَّه وَرَسُوله حَرَّمَ ) ‏ ‏أَيْ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا أَوْ الضَّمِير لِلَّهِ وَرَسُوله بِتَقْدِيرِ وَبَلَّغَ أَوْ بَيَّنَ اللَّه وَرَسُوله حَرَّمَ أَوْ كُلّ وَاحِد مِنْهُمَا أَوْ لِلرَّسُولِ وَذِكْر اللَّه لِلتَّعْظِيمِ ‏ ‏قَوْله ( وَالْأَصْنَام ) ‏ ‏وَكَانُوا يَعْمَلُونَهَا مِنْ نُحَاس وَغَيْره وَيَبِيعُونَهَا فَانْظُرْ إِلَى سَخَافَة عُقُول تَتَّخِذُ أَرْبَابًا يَبِيعُونَهَا فِي الْأَسْوَاق ‏ ‏قَوْله ( وَيَسْتَصْبِح بِهِ النَّاس ) ‏ ‏أَيْ يُنَوِّرُونَ مَصَابِيحهمْ ‏ ‏( لَا هُنَّ حَرَام ) ‏ ‏أَيْ لَا يَجُوز ذَلِكَ ‏ ‏( هُنَّ ) ‏ ‏أَيْ الشُّحُوم ‏ ‏( حَرَام ) ‏ ‏أَيْ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ بَيْعًا وَانْتِفَاعًا ‏ ‏قَوْله ( قَاتَلَ اللَّه ) ‏ ‏أَيْ لَعَنَهُمْ أَوْ قَتَلَهُمْ وَصِيغَة الْمُفَاعَلَة لِلْمُبَالَغَةِ ‏ ‏( فَأَجْمِلُوهُ ) ‏ ‏مِنْ أَجْمَلَ الشَّحْم أَذَابَهُ وَاسْتَخْرَجَ دُهْنَهُ قَالَ الْخَطَّابِيُّ مَعْنَاهُ أَذَابُوهَا حَتَّى تَصِيرَ وَدَكًا فَيَزُول عَنْهَا اِسْم الشَّحْم وَهَذَا إِبْطَال كُلّ حِيلَة يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى مُحَرَّم بِتَغَيُّرٍ وَإِنَّهُ لَا يَتَغَيَّر حُكْمه هَيْئَته وَتَبْدِيل اِسْمه. ‏