حدثنا نصر بن علي الجهضمي حدثنا خالد بن الحارث حدثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيب عن عمر بن الخطاب قال إن آخر ما نزلت آية الربا وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض ولم يفسرها لنا فدعوا الربا والريبة
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ إِنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَةُ الرِّبَا وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبِضَ وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ
قَوْله ( أَنَّ آخِرَ مَا نَزَلَتْ آيَة الرِّبَا ) لِأَنَّ الْمُرَاد آنهَا آخِرُ مَا نَزَلَتْ فِي الْحَلَال وَالْحَرَام وَاَللَّه أَعْلَم قِيلَ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهَا ثَابِتَة غَيْر مَنْسُوخَة ( وَلَمْ يُفَسِّرْهَا لَنَا ) أَيْ تَفْسِيرًا جَامِعًا لِتَمَامِ الْجُزْئِيَّات مُغْنِيًا عَنْ مُؤْنَة الْقِيَاس وَإِلَّا فَالتَّفْسِير قَدْ جَاءَ وَمُرَاده أَنَّهُ لَا بُدّ فِي بَاب الرِّبَا مِنْ الِاحْتِيَاط ( فَدَعُوا الرِّبَا ) أَيْ الصَّرِيح ( وَالرِّيبَة ) بِكَسْرِ الرَّاء بَعْدهَا يَاء مُثَنَّاة سَاكِنَة ثُمَّ مُوَحَّدَة فِي الصِّحَاح الرَّيْب الشَّكّ وَالِاسْم الرِّيبَة بِالْكَسْرِ وَهِيَ التُّهْمَة وَالْمُرَاد أَنَّ مَا يُشْتَبَه الْأَمْر فِيهِ يَنْبَغِي تَرْكه تَوَرُّعًا فِي هَذَا الْبَاب وَاَللَّه أَعْلَم بِالصَّوَابِ وَقَدْ صُحِّفَ هَذَا اللَّفْظ عَلَى السُّيُوطِيِّ فَنَقَلَ عَنْ النِّهَايَة بِذَلِكَ كَلَامًا لَيْسَ هَذَا مَحَلُّهُ فَلْيُتَنَبَّهْ وَإِسْنَاده صَحِيحٌ وَرِجَاله مَوْثُوقُونَ إِلَّا أَنَّ سَعِيدًا وَهُوَ اِبْن عَرُوبَة اِخْتَلَطَ بِآخِرِهِ كَذَا فِي الزَّوَائِد.