📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع ومن دعاء لا يسمع ومن قلب لا يخشع ومن نفس لا تشبع

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَجْلَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( مِنْ عِلْم لَا يَنْفَعُ ) ‏ ‏فَإِنَّ مِنْ الْعِلْم مَا لَا يَنْفَع صَاحِبه بَلْ يَصِير عَلَيْهِ حُجَّة وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي بَيَان الْعِلْم الْغَيْر النَّافِع إِنَّهُ الَّذِي لَا يُهَذِّب الْأَخْلَاق الْبَاطِنَة فَيَسْرِي مِنْهَا إِلَى الْأَفْعَال الظَّاهِرَة فَيَفُوز بِهَا إِلَى الثَّوَاب الْآجِل وَفِي اِسْتِعَاذَته صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذِهِ الْأُمُور إِظْهَار لِلْعُبُودِيَّةِ وَإِعْظَام لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَأَنَّ الْعَبْد يَنْبَغِي لَهُ مُلَازَمَة الْخَوْف وَدَوَام الِافْتِقَار إِلَى جَنَابه تَعَالَى وَفِيهِ حَثّ لِأُمَّتِهِ عَلَى ذَلِكَ وَتَعْلِيم لَهُمْ وَإِلَّا فَهُوَ صَلَّى اللَّه تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعْصُوم مِنْ هَذِهِ الْأُمُور وَفِيهِ أَنَّ الْمَمْنُوع مِنْ السَّجْع مَا يَكُون عَنْ قَصْده إِلَيْهِ وَتَكَلُّف فِي تَحْصِيله وَأَمَّا مَا اِتَّفَقَ حُصُوله بِسَبَبِ قُوَّة السَّلِيقَة وَفَصَاحَة اللِّسَان فَبِمَعْزِلٍ عَنْ ذَلِكَ ‏ ‏قَوْله ( وَمِنْ دُعَاء لَا يُسْمَع ) ‏ ‏أَيْ لَا يُسْتَجَاب فَكَأَنَّهُ غَيْر مَسْمُوع حَيْثُ لَمْ يَتَرَتَّب عَلَيْهِ فَائِدَة السَّمَاع الْمَطْلُوبَة مِنْهُ ‏ ‏قَوْله ( لَا تَشْبَع ) ‏ ‏أَيْ حَرِيص عَلَى الدُّنْيَا لَا تَشْبَع مِنْهَا وَأَمَّا الْحِرْص عَلَى الْعَمَل وَالْخَيْر فَمَحْمُودٌ مَطْلُوب قَالَ تَعَالَى { وَقُلْ رَبّ زِدْنِي عِلْمًا }. ‏