حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة أنها أخبرت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ نَبْهَانَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ مُكَاتَبٌ وَكَانَ عِنْدَهُ مَا يُؤَدِّي فَلْتَحْتَجِبْ مِنْهُ
قَوْلُه ( إِذَا كَانَ لِإِحْدَاكُنَّ ) الْخِطَاب لِلنِّسَاءِ مُطْلَقًا قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا الْحَدِيث عِنْد أَهْل الْعِلْم مَحْمُول عَلَى التَّوَرُّع لِأَنَّهُ يُعْتَقُ بِمُجَرَّدِ الْقُدْرَة عَلَى الْأَدَاء فَإِنَّهُ لَا يُعْتَقُ عِنْده إِلَّا بِإِذْنٍ وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ الشَّافِعِيّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَدِيث لَا يَخْلُو مِنْ ضَعْفٍ لِأَنَّ رَاوِيه نَبْهَان وَعَلَى تَقْدِير ثُبُوت الْحَدِيث يُحْمَلُ عَلَى خُصُوص الْحُكْم الْمَذْكُور بِأَزْوَاجِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاء عَلَى أَنَّ الْخِطَاب بِإِحْدَاكُنَّ مَعَهُنَّ وَالْحَمْلُ عَلَى الْخُصُوص قَدْ رُوِيَ عَنْ اِبْن مَاجَهْ أَيْضًا وَقَالَ اِبْن شُرَيْحٍ قَالَ ذَلِكَ لِيُحَرِّكَهُ اِحْتِجَابهنَّ عَنْهُ عَلَى تَعْجِيل الْأَدَاء وَالْمَصِير إِلَى الْحُرِّيَّة وَلَا يَتْرُكُ ذَلِكَ مِنْ أَجْل دُخُوله عَلَيْهِنَّ أَيْ فَالْمَطْلُوب بَيَان الْمَصْلَحَة فِي حَمْله عَلَى الْأَدَاء لَا بَيَان الْحُكْم وَقِيلَ مَعْنَاهُ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلِاحْتِجَابِ مِنْهُ إِشَارَة إِلَى قُرْب زَمَانه وَحُصُوله بِمُجَرَّدِ الْأَدَاء وَبِالْجُمْلَةِ فَالْحَدِيث دَلِيل عَلَى اِنْتِفَاء الِاحْتِجَاب مِنْ الْعَبْد