حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي حدثنا ابن أبي فديك عن إبراهيم بن إسمعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من وقع على ذات محرم فاقتلوه ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَعِيلَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ فَاقْتُلُوهُ وَمَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ
قَوْله ( مَنْ وقغ عَلَى ذَات مَحْرَم ) لَعَلَّ هَذَا كَانَ عَلَى مَا عَلَيْهِ عَمَل الْجَاهِلِيَّة مِنْ اِعْتِقَادهمْ أَنَّ أَمْثَال ذَلِكَ حَلَال فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يَصِيرُ مُرْتَدًّا فَيَسْتَحِقُّ الْقَتْل قَوْله ( وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَة ) زَادَ التِّرْمِذِيّ فَقِيلَ لِابْنِ عَبَّاس مَا شَأْن الْبَهِيمَة فَقَالَ مَا سَمِعْت مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ أَنْ يُؤْكَلَ مِنْ لَحْمِهَا أَوْ يُنْتَقَع بِهَا وَقَدْ عُمِلَ بِهَا ذَلِكَ الْعَمَل وَقِيلَ حِكْمَةُ قَتْلهَا خَوْف أَنْ تَأْتِيَ بِصُورَةٍ قَبِيحَة يُشْبِهُ بَعْضهَا الْآدَمِيّ وَبَعْضهَا الْبَهِيمَة وَأَكْثَر الْفُقَهَاء كَمَا حَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَلَى عَدَمِ الْعَمَل بِهَذَا الْحَدِيث فَلَا تُقْتَل الْبَهِيمَة وَمَنْ وَقَعَ عَلَيْهَا وَإِنَّمَا عَلَيْهِ التَّعْزِير تَرْجِيحًا لِمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ مَنْ أَتَى بَهِيمَة فَلَا حَدّ عَلَيْهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ هَذَا أَصَحّ مِنْ الْحَدِيث الْأَوَّل وَالْعَمَل عَلَى هَذَا عِنْد أَهْل الْعِلْم كَذَا ذَكَرَهُ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة الْكِتَاب