حدثنا محمد بن رمح أنبأنا الليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله عن أبي بردة بن نيار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول لا يجلد أحد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود الله
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ لَا يُجْلَدُ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ
قوله ( إِلَّا فِي حَدّ مِنْ حُدُود اللَّه ) الْمُتَبَادَر مِنْهُ الْحُدُود الْمُقَدَّرَة كَحَدِّ الزِّنَا وَالْقَذْف وَقِيلَ الْمُرَاد الْقَذْف الْفَاحِش الَّذِي يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَدٌّ وَإِنْ لَمْ يُشْرَعْ وَهَذَا تَأْوِيل بَعِيد لَا يُسَاعِدُهُ لَفْظُ الْحَدِيث وَعَلَى الْأَوَّل وَهُوَ الْوَجْه لَا يُزَادُ فِيمَا لَا حَدّ فِيهِ عَلَى عَشْرَةٍ وَبِهِ قَالَ أَحْمَد فِي رِوَايَة وَالْجُمْهُور عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخ لِعَمَلِ الصَّحَابَة بِخِلَافِهِ أَوْ مَخْصُوص بِوَقْتِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكِلَاهُمَا دَعْوَى بِلَا بُرْهَان وَلَعَلَّ مَنْ عَمِلَ مِنْ الصَّحَابَة بِخِلَافِهِ كَانَ عَمَله بِهِ لِعَدَمِ بُلُوغ الْحَدِيث إِلَيْهِ وَعَلَى الثَّانِي صِغَار الذُّنُوب لَا يُزَادُ فِيهَا عَلَى الْعَشْرَة وَأَمَّا مَا فَحُشَ مِنْ ذَنْب وَقَبُحَ مِمَّا لَمْ يَرِدْ فِيهِ حَدّ فَلَهُ الزِّيَادَة عَلَى الْعَشْرَة عَلَى حَسَب مَا يَرَاهُ بِالِاجْتِهَادِ وَالْحَدِيث صَحِيح أَخْرَجَهُ مُسْلِم وَغَيْره