حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي حدثني سليمان بن حبيب قال دخلنا على أبي أمامة فرأى في سيوفنا شيئا من حلية فضة فغضب وقال لقد فتح الفتوح قوم ما كان حلية سيوفهم من الذهب والفضة ولكن الآنك والحديد والعلابي قال أبو الحسن القطان العلابي العصب
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ دَخَلْنَا عَلَى أَبِي أُمَامَةَ فَرَأَى فِي سُيُوفِنَا شَيْئًا مِنْ حِلْيَةِ فِضَّةٍ فَغَضِبَ وَقَالَ لَقَدْ فَتَحَ الْفُتُوحَ قَوْمٌ مَا كَانَ حِلْيَةُ سُيُوفِهِمْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَلَكِنْ الْآنُكُ وَالْحَدِيدُ وَالْعَلَابِيُّ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ الْعَلَابِيُّ الْعَصَبُ
قَوْله ( فَتَحَ الْفُتُوح قَوْم ) أَيْ الصَّحَابَة ( وَلَكِنَّ الْآنُك ) بِالْمَدِّ وَضَمّ النُّون هِيَ الرَّصَاص الْأَبْيَض وَقِيلَ الْأَسْوَد وَقِيلَ هُوَ الْخَالِصُ مِنْهُ وَفِي الصِّحَاح أَفْعُل مِنْ أَبْنِيَة الْجَمْع وَلَمْ يَجِئْ عَلَيْهِ الْوَاحِد إِلَّا آنُك وَأَشَدُّ وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ قَوْل الدَّمِيرِيّ وَالسُّيُوطِيّ وَلَمْ يَجِئْ عَلَى أَفْعُل وَاحِد غَيْر هَذَا فِيهِ نَظَر فَلْيُتَأَمَّلْ ( وَالْعَلَابِيّ ) سَاكِن الْيَاء وَمُشَدَّدهَا جَمْع عَلْيَابَة وَهُوَ عَصَب فِي الْعُنُق يَأْخُذُ إِلَى الْكَاهِل كَانَتْ الْعَرَب تَشُدُّ أَحْقَاب سُيُوفهَا بِالْعَلَابِيِّ الرَّطْبَة فَيَجِفُّ عَلَيْهَا وَتَشُدُّ الرِّمَاح بِهَا إِذَا اِنْصَدَعَتْ فَتَيْبَس بِهِ وَتَقْوَى كَذَا ذَكَرَهُ الدَّمِيرِيّ وَالسُّيُوطِيّ