حدثنا هشام بن عمار وأبو مصعب قالا حدثنا مالك بن أنس حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أفرد الحج
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ قَالَا حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَفْرَدَ الْحَجَّ
قَوْله ( أَفْرَدَ الْحَجّ ) الْمُحَقِّقُونَ قَالُوا فِي نُسُكه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ الْقِرَان فَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ مِنْ رِوَايَة اِثْنَيْ عَشَرَ مِنْ الصَّحَابَة بِحَيْثُ لَا يَحْتَمِل التَّأْوِيل وَقَدْ جَمَعَ أَحَادِيثهمْ اِبْنُ حَزْمٍ الظَّاهِرِيُّ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لَهُ وَذَكَرهَا حَدِيثًا حَدِيثًا قَالُوا وَبِهِ يَحْصُل الْجَمْع بَيْن أَحَادِيث الْبَاب أَمَّا أَحَادِيث الْإِفْرَاد فَمَبْنِيَّة عَلَى أَنَّ الرَّاوِي سَمِعَهُ يُلَبِّي بِالْحَجِّ فَزَعَمَ أَنَّهُ مُفْرِد بِالْحَجِّ فَأَخْبَرَ عَلَى حَسَب ذَلِكَ وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِأَفْرَادِ الْحَجّ أَنَّهُ لَمْ يَحُجّ بَعْد اِفْتِرَاض الْحَجّ عَلَيْهِ إِلَّا حَجَّة وَاحِدَة فَأَمَّا أَحَادِيث التَّمَتُّع فَمَبْنِيَّة عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ يُلَبِّي بِالْعُمْرَةِ فَزَعَمَ أَنَّهُ مُتَمَتِّع وَهَذَا لَا مَانِع مِنْهُ لِأَنَّهُ لَا مَانِع مِنْ إِفْرَاد نُسُك بِالذِّكْرِ لِلْقَارِنِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَخْتَفِي الصَّوْت بِالثَّانِي وَيُحْتَمَل أَنَّ الْمُرَاد بِالتَّمَتُّعِ الْقِرَان لِأَنَّهُ مِنْ الْإِطْلَاقَات الْقَدِيمَة وَهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَهُ تَمَتُّعًا.