📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ثور ب

حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إذا رفع طعامه أو ما بين يديه قال الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ ‏ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِذَا رُفِعَ طَعَامُهُ ‏ ‏أَوْ مَا بَيْنَ يَدَيْهِ ‏ ‏قَالَ ‏ ‏الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا غَيْرَ مَكْفِيٍّ ‏ ‏وَلَا مُوَدَّعٍ ‏ ‏وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( كَثِيرًا ) ‏ ‏صِفَة مَفْعُول مُطْلَق وَأُرِيدَ بِالْكَثْرَةِ عَدَم النِّهَايَة لِحَمْدِهِ تَعَالَى لَا نِهَايَة لِنِعَمِهِ تَعَالَى ‏ ‏( مُبَارَكًا ) ‏ ‏ثَابِتًا دَائِمًا لَا يَنْقَطِع فَإِنَّ الْبَرَكَة بِمَعْنَى الثَّبَات ‏ ‏( غَيْر مَكْفِيّ ) ‏ ‏ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا لَكِنْ الْأَنْسَب بِالسِّيَاقِ مَنْصُوب صِفَة حَمْدًا كَالْأَخَوَاتِ السَّابِقَة ‏ ‏( وَمَكْفِيّ ) ‏ ‏بِفَتْحِ مِيم وَتَشْدِيد يَاء يَحْتَمِل أَنْ يَكُون مِنْ الْكِفَايَة أَوْ مِنْ كَفَأْت مَهْمُوزًا بِمَعْنَى قَلَبْت وَالْمَعْنَى عَلَى الْأَوَّل أَنَّ هَذَا الْحَمْد غَيْر مَا أَتَى بِهِ كَمَا هُوَ حَقّه لِقُصُورِ الْقُدْرَة الْبَشَرِيَّة عَنْ ذَلِكَ وَمَعَ هَذَا فَغَيْر مُوَدَّع أَيْ مَتْرُوك بَلْ الِاشْتِغَال بِهِ دَائِمًا مِنْ غَيْر اِنْقِطَاع كَمَا أَنَّ نِعَمه تَعَالَى لَا تَنْقَطِع غَفَا عَيْنٍ ‏ ‏( وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْك ) ‏ ‏بَلْ هُوَ مِمَّا يَحْتَاج إِلَيْهِ الْإِنْسَان فِي كُلّ حَال لِيَثْبُتَ وَيَدُوم بِهِ الْعَتِيق مِنْ النِّعَم وَيُسْتَجْلَب بِهِ الْمَزِيد وَعَلَى الثَّانِي أَنَّهُ غَيْر مَرْدُود عَلَى وَجْه قَائِله بَلْ مَقْبُول فِي حَضْرَة الْقُدْس وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ مُوَدَّع بِفَتْحِ الدَّال وَمُسْتَغْنًى عَنْهُ بِفَتْحِ النُّون عَطْف عَلَى مَكْفِيّ بِزِيَادَةِ لَا لِلتَّأْكِيدِ ‏ ‏( رَبَّنَا ) ‏ ‏بِالنَّصْبِ بِتَقْدِيرِ حَرْف النِّدَاء وَبِالْجَرِّ بَدَلٌ مِنْ اللَّه وَاللَّهُ أَعْلَم. ‏