حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال بلغ عمر أن سمرة باع خمرا فقال قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا فَقَالَ قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمْ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا
قَوْله ( بَاعَ خَمْرًا ) الظَّاهِر أَنَّهُ بَاعَهَا لِعَدَمِ عِلْمه بِالْحَدِيثِ وَقَوْل عُمَرَ قَاتَلَ اللَّه سُمْرَةَ لَيْسَ الْمُرَاد بِهِ اللَّعْن وَإِنَّمَا الْمُرَاد بِهِ إِظْهَار الْغَضَب لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّهُ جَهْل فِي غَيْر مَحَلّه وَاللَّائِق بِحَالِ الْعَاقِل أَنْ لَا يَجْهَل مِثْله وَإِنْ يَجْهَل فَلَا يُبَاشِر مِثْل هَذَا الْعَمَل إِلَّا بَعْد التَّفْتِيش عَنْ حَقِيقَته قَوْله ( فَجَمَلُوهَا ) أَيْ أَذَابُوهَا يُقَال جَمَلَ الشَّحْمَ بِالتَّخْفِيفِ وَأَجْمَلَهُ أَذَابَهُ وَاسْتَخْرَجَ دُهْنه قَالَ الْخَطَّابِيُّ أَذَابُوهَا حَتَّى تَصِير وَدَكًا فَيَنْفَكّ عَنْهَا اِسْم الشَّحْم وَفِي هَذَا إِبْطَال كُلّ حِيلَة يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى مُحَرَّم وَأَنَّهُ لَا يَتَغَيَّر حُكْمه بِتَغَيُّرِ هَيْئَته وَتَبْدِيل اِسْمه.