حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن محمد قال سمعت أبا هريرة يقول قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَمَّوْا بِاسْمِي وَلَا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي
قَوْله ( تَسَمَّوْا ) مِنْ التَّسَمِّي وَأَصْله تَتَسَمَّوْا بِالتَّاءَيْنِ وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِق لِقَوْلِهِ وَلَا تَكْتَنُوا مِنْ الِاكْتِنَاء وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ رَجُلًا نَادَى آخَر فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْت هَذَا فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَسَمَّوْا بِاسْمِي الْحَدِيث وَهَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ عِلَّة النَّهْي الِالْتِبَاس الْمُرَتَّب عَلَيْهِ الْإِيذَاء حِين مُنَادَاة بَعْض النَّاس وَالِالْتِبَاس لَا يَتَحَقَّق فِي الِاسْم وَلِأَنَّهُمْ نُهُوا عَنْ نِدَائِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالِاسْمِ فَقَالَ تَعَالَى { لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا } وَلِتَعْلِيمِ الْفِعْل مِنْ اللَّه تَعَالَى لِعِبَادِهِ لَمْ يُخَاطِبهُ فِي كَلَامه إِلَّا بِمِثْلِ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ وَأَمَّا الْكُنْيَة فَالْمُنَادَاة عَلَى هَذَا مُخْتَصَّة بِحَالِ حَيَاته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتِصَاص الْعِلَّة وَحْده لَا يُوجِب اِخْتِصَاص الْحُكْم إِذْ الْحُكْم لَا يَنْتَفِي بِانْتِفَاءِ الْعِلَّة مَا دَامَ يَرِد مِنْ الذَّمّ مَا يَنْفِي الْحُكْم لَكِنْ قَدْ جَاءَ فِي الْبَاب مَا يَدُلّ عَلَى خُصُوص الْحُكْم بِزَمَانِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي الْمَقَام زِيَادَة بَسْط ذَكَرْنَاهُ فِي حَاشِيَة أَبِي دَاوُدَ وَغَيْرهَا وَاللَّهُ أَعْلَم.