حدثنا محمد بن يحيى حدثنا أبو داود حدثنا عمران القطان عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس شيء أكرم على الله سبحانه من الدعاء
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنْ الدُّعَاءِ
قَوْله ( لَيْسَ شَيْء أَكْرَم عَلَى اللَّه سُبْحَانه عَزَّ وَجَلَّ ) أَكْرَم مَنْصُوب عَلَى أَنَّهُ خَبَر لَيْسَ وَعَلَى اللَّه بِمَعْنَى عِنْده وَالْمُرَاد أَكْرَم عَلَى مَنْ سِوَاهُ مِنْ الْعِبَادَات الْقَوْلِيَّة لِأَنَّ سَوْق كُلّ شَيْء يُعْتَبَر فِي بَابه فَلَا يَرِد أَنَّ الصَّلَاة أَفْضَل الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة وَلَا يُتَوَهَّم أَنَّهُ مُنَافٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ } كَذَا قِيلَ قُلْت وَالْإِشْكَال بِنَحْوِ أَفْضَل الْأَذْكَار قَوْله لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَأَحَبّ الْأَذْكَار سُبْحَان اللَّه الْحَدِيث بَاقٍ بَعْد وَالْقَوْل بِأَنَّ الذِّكْر مُنْدَرِج فِي الدُّعَاء كَمَا هُوَ مُقْتَضَى بَعْض الْأَحَادِيث يَقْتَضِي اِنْتِفَاء الْفَضْل عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يُرَاد لَيْسَ بِشَيْءٍ مِنْ مُطْلَق الْقَوْل أَكْرَم فَيَصِير حَاصِل الْحَدِيث أَنَّ الذِّكْر أَكْرَم مِنْ مُطْلَق الْقَوْل وَهَذَا مَعْنَى لَا يُنَاسِب مَتَانَة الْكَلَام فَلَعَلَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ أَكْرَم أَسْرَع قَبُولًا وَأَنْفَع تَأْثِيرًا وَاللَّهُ أَعْلَم وَيُمْكِن أَنْ يُرَاد بِالدُّعَاءِ الدُّعَاء إِلَى اللَّه تَعَالَى فَيَكُون الْمَعْنَى أَكْرَم الْأَعْمَال هُوَ الْهِدَايَة إِلَى اللَّه تَعَالَى الَّتِي هِيَ وَظِيفَة الرُّسُل وَالْعُلَمَاء النَّائِبِينَ عَنْهُمْ وَهَذَا مَعْنَى صَحِيح وَلَا يَظْهَر فِيهِ إِشْكَال فَتَأَمَّلْ.