حدثنا محمد بن الحارث المصري حدثنا الليث بن سعد حدثني عقيل عن ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ مَرَّتَيْنِ
قَوْله ( لَا يُلْدَغ الْمُؤْمِن ) عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول ( مِنْ جُحْر ) بِضَمِّ جِيم وَسُكُون حَاء مُهْمَلَة قَالُوا سَبَبه أَنَّ شَاعِرًا أُسِرَ يَوْم بَدْر فَمَنَّ عَلَيْهِ رَسُوله اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ لَا يَهْجُوهُ وَأَطْلَقَهُ فَلَحِقَ يَقُومهُ وَعَادَ إِلَى مَا كَانَ فِيهِ ثُمَّ أُسِرَ يَوْم أُحُد فَسَأَلَهُ الْمَنّ فَقَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُلْدَغ الْحَدِيث أَيْ لَيْسَ مِنْ شَأْن الْمُؤْمِن أَنْ يُصَدِّق الْكَاذِب الَّذِي ظَهَرَ كَذِبه مَرَّة ثَانِيَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِنْ جَاءَكُمْ فَاسْقِ بِنَبَأٍ } الْآيَة وَأَمَّا الْغَفْلَة عَنْ أُمُور الدُّنْيَا وَالْإِقْبَال عَلَى الْآخِرَة فَشَيْء آخَر وَلَعَلَّهُ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ الْمُؤْمِن غِرّ كَرِيم وَقِيلَ يُحْتَمَل أَنْ يَكُون خَبَرًا أَيْ الْمُؤْمِن الْمَمْدُوح هُوَ الْكَيِّس الْحَازِم الَّذِي لَا يُؤْتَى مِنْ نَاحِيَة الْغَفْلَة فَيُخْدَع مَرَّة بَعْد أُخْرَى وَهُوَ لَا يَفْطِن لِذَلِكَ وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون نَهْيًا أَيْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُون غَافِلًا بَلْ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُون مُسْتَيْقِظًا عَاقِلًا وَاَللَّه أَعْلَم.