📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع حدثنا

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة بن الزبير عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ قلت ما هي إلا أنت فضحكت

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ‏ ‏وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏قَالَا حَدَّثَنَا ‏ ‏وَكِيعٌ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏الْأَعْمَشُ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏عَائِشَةَ ‏ ‏أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ قُلْتُ مَا هِيَ إِلَّا أَنْتِ فَضَحِكَتْ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( قَبَّلَ بَعْض نِسَائِهِ ) ‏ ‏مِنْ التَّقْبِيل وَهَذَا لَا يَخْلُو عَنْ مَسّ شَهْوَة عَادَة فَهَذَا التَّقْبِيل عَلَى أَنَّ الْمَسّ بِشَهْوَةٍ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوء وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ فِيهِ إِرْسَالٌ وَالْإِرْسَالُ لَا يَضُرُّ عِنْدنَا وَعِنْد الْجُمْهُور فِي الِاحْتِجَاج وَقَدْ جَاءَ بِذَلِكَ الْإِسْنَاد مَوْصُولًا ذَكَرَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَادٍ حَسَن وَرَوَاهُ الْمُصَنِّف بِإِسْنَادَيْنِ فَالْحَدِيث حُجَّة بِالِاتِّفَاقِ وَيُوَافِقهُ حَدِيث مَسّ عَائِشَة رِجْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السُّجُود رَوَاهُ مُسْلِم وَغَيْره وَلِذَلِكَ حَمَلَهُ الشَّافِعِيّ أَنَّ عَدَم نَقْض الْوُضُوء بِالْمَسِّ مِنْ خَصَائِصه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكِنَّ الْأَصْل هُوَ الْعُمُوم وَأَمَّا قَوْل الْبَغَوِيِّ فِي شَرْح السُّنَّة ضَعَّفَ يَحْيَى بْن سَعِيد هَذَا الْحَدِيث وَقَالَ هُوَ يُشْبِه لَا شَيْء وَضَعَّفَهُ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل وَقَالَ حَبِيب بْن أَبِي ثَابِت لَمْ يَسْمَع مِنْ عُرْوَة وَلَا يَصِحّ فِي هَذَا الْبَاب شَيْء اه فَقَدْ عَلِمْت دَفْعه بِمَا ذَكَرْنَا ضَرُورَة أَنَّ مُرْسَل أَبِي دَاوُدَ وَالنَّسَائِيِّ ثَابِت وَهُوَ يَكْفِي فِي الْبَاب عِنْد الْكُلّ وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَاهُ الْبَزَّار بِإِسْنَادٍ حَسَن فَقَدْ تَمَّ الِاحْتِجَاج بِذَلِكَ وَرِوَايَة مُسْلِم فِي بَاب الْمَسّ كَافِيَة فِي الِاحْتِجَاج فَفِي إِسْنَاد اِبْن مَاجَهْ الْأَوَّل الَّذِي تَكَلَّمَ فِيهِ سَعِيد وَمُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ أَمْر الِاحْتِجَاج لَا يَتَوَقَّف عَلَى ثُبُوته عَلَى أَنَّ أَبَاهُ أَوْرَدَ كَلَام سَعِيد وَمَالَ إِلَى إِثْبَات سَمَاع حَبِيب عَنْ عُرْوَة فَصَارَ هَذَا الْإِسْنَاد أَيْضًا حُجَّة فَقَدْ تَمَّتْ الْحُجَّة بِوُجُودِهِ بِحَمْدِ اللَّه فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ. ‏