حدثنا هشام بن عمار حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله
حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ
قَوْله ( إِنَّ الَّذِي تَفُوتهُ صَلَاة الْعَصْر ) أَيْ بِغُرُوبِ الشَّمْس وَقِيلَ بِفَوْتِ الْوَقْت الْمُخْتَار وَمَجِيء وَقْت الْإِصْفِرَارِ وَقِيلَ بِفَوْتِ الْجَمَاعَة وَالْإِمَام وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ عَلَى بِنَاء الْمَفْعُول وَنَصْب الْأَهْل وَالْمَال أَوْ رَفْعهمَا قِيلَ النَّصْب هُوَ الْمَشْهُور وَعَلَيْهِ الْجُمْهُور وَهُوَ مَبْنِيّ عَلَى أَنَّ وُتِرَ بِمَعْنَى سُلِبَ وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالرَّفْع عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى أُخِذَ فَيَكُون أَهْلُ هُوَ نَائِب الْفَاعِل وَالْمَقْصُود أَنَّهُ لِيُحَذِّر مِنْ التَّفْوِيت الْحَذِرَةُ مِنْ ذَهَاب أَهْله وَمَاله وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ أَيْ يَجِب عَلَيْهِ مِنْ الْأَسَف وَالِاسْتِرْجَاع مِثْل الَّذِي يَجِب عَلَى مَنْ وُتِرَ أَهْله وَمَاله ا ه قُلْت وَلَا يَجِب عَلَيْهِ شَيْء مِنْ الْأَسَف أَصْلًا فَلْيُتَأَمَّلْ وَيُوَجَّه أَنَّ الْمُرَاد أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ مِنْ النُّقْصَان فِي الْأَجْر مَا لَوْ وُزِنَ بِنَقْصِ الدُّنْيَا لَمَا وَازَنَهُ إِلَّا نُقْصَان مَنْ نَقَصَ أَهْله وَمَاله وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَم.