حدثنا عبد الله بن الجراح حدثنا المعتمر بن سليمان عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال التمسوا شيئا يؤذنون به علما للصلاة فأمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤْذِنُونَ بِهِ عِلْمًا لِلصَّلَاةِ فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ
قَوْله ( اِلْتَمِسُوا ) أَيْ اُطْلُبُوا ( يُؤْذِن بِهِ ) مِنْ الْإِيذَان بِمَعْنَى الْإِعْلَام أَيْ يَعْلَمُونَ بِهِ أَوْقَات الصَّلَاة فَأَمْر بِلَال فِي الْكَلَام اِخْتِصَار وَالتَّقْدِير فَاجْتَمَعُوا لِذَلِكَ فَافْتَرَقُوا بَعْد أَنْ ذَكَرُوا مَا ذَكَرُوا مِنْ بُوق وَنَاقُوس فَرَأَى عَبْد اللَّه بْن زَيْد الْأَذَان فَجَاءَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّ عَلَيْهِ رُؤْيَاهُ قَوْله ( أَنْ تَشْفَع الْأَذَان ) أَيْ يَأْتِي بِكَلِمَاتِهِ مَثْنَى مَثْنَى وَهَذَا مَحْمُول عَلَى الْغَالِب وَإِلَّا فَكَلِمَة التَّوْحِيد مُفْرَدَة فِي آخِره وَالتَّكْبِير فِي أَوَّله أَرْبَع مَرَاتِب عِنْد الْجُمْهُور وَقَدْ جَاءَ بِهِ صَرِيح الرُّؤْيَا وَلَعَلَّ إِفْرَاد كَلِمَة التَّوْحِيد فِي الْأَذَان لِمُوَافَقَةِ مَعْنَى التَّوْحِيد وَكَذَا قَوْله وَيُوتِر الْإِقَامَة مَحْمُول عَلَى التَّغْلِيب أَوْ مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَل عَلَى نِصْف الْأَذَان فِيمَا يَصْلُح لِلِاتِّفَاقِ فَلَا يُشْكِل بِتَكْرَارِ التَّكْبِير فِي أَوَّلهَا وَلَا بِكَلِمَةِ التَّوْحِيد فِي آخِرهَا.