📜 الحديث الشريف ⬅ رجوع

حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو أسامة عن هشام الدستوائي عن يحيى

حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو أسامة عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن الحكم بن ميناء أخبرني ابن عباس وابن عمر أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول على أعواده لينتهين أقوام عن ودعهم الجماعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين

النص بالتشكيل:

‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ‏ ‏حَدَّثَنَا ‏ ‏أَبُو أُسَامَةَ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ‏ ‏عَنْ ‏ ‏الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ ‏ ‏أَخْبَرَنِي ‏ ‏ابْنُ عَبَّاسٍ ‏ ‏وَابْنُ عُمَرَ ‏ ‏أَنَّهُمَا سَمِعَا النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏يَقُولُ عَلَى أَعْوَادِهِ ‏ ‏لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ وَدْعِهِمْ الْجَمَاعَاتِ أَوْ لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنْ الْغَافِلِينَ ‏

الشرح:

‏ ‏قَوْله ( عَلَى أَعْوَاده ) ‏ ‏أَيْ عَلَى الْمِنْبَر الَّذِي اِتَّخَذَهُ مِنْ الْأَعْوَاد ‏ ‏قَوْله ( عَنْ وَدْعهمْ الْجَمَاعَات ) ‏ ‏أَيْ تَرْكهمْ مَصْدَر وَدَعَهُ أَيْ تَرَكَهُ وَقَوْل النُّحَاة إِنَّ بَعْض الْعَرَب أَمَاتُوا مَاضِي يَدَع وَمَصْدَره يُحْمَل عَلَى قِلَّة اِسْتِعْمَالهَا وَقِيلَ قَوْلهمْ مَرْدُود وَالْحَدِيث حُجَّة عَلَيْهِمْ وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي حَاشِيَة النَّسَائِيِّ وَالظَّاهِر أَنَّ اِسْتِعْمَاله هَا هُنَا مِنْ الرُّوَاة الْمُوَلَّدِينَ الَّذِينَ لَا يُحْسِنُونَ الْعَرَبِيَّة قُلْت لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ تَتَبَّعَ أَنَّ كُتُب الْعَرَبِيَّة مَبْنِيَّة عَلَى الِاسْتِقْرَاء النَّاقِص دُون التَّامّ عَادَة وَهِيَ مَعَ ذَلِكَ أَكْثَرِيَّات لَا كُلِّيَّات فَلَا يُنَاسَب تَغْلِيظ الرُّوَاة قَالَ الْقُرْطُبِيّ وَالْخَتْم عِبَارَة عَمَّا يَخْلُق اللَّه تَعَالَى فِي قُلُوبهمْ مِنْ الْجَهْل وَالْجَفَاء وَالْقَسْوَة وَقَالَ الْقَاضِي فِي شَرْح الْمَصَابِيح إِنَّ أَحَد الْأَمْرَيْنِ كَائِن لَا مَحَالَة أَمَّا الِانْتِهَاء عَنْ تَرْك الْجَمَاعَات أَوْ خَتْم اللَّه تَعَالَى عَلَى قُلُوبهمْ فَإِنَّ اِعْتِيَاد تَرْك الْجَمَاعَات يَغْلِب الرَّيْن عَلَى الْقَلْب وَيُزْهِد النُّفُوس فِي الطَّاعَات. ‏